آخر تحديث: الجمعة 25 تشرين الثاني 2022
عكام
ggggggggg


فتاوى شرعية / جريدة الجماهير

   
هل كل ربح لا يجوز تجاوزه في البيع والشراء مشروع وجائز

هل كل ربح لا يجوز تجاوزه في البيع والشراء مشروع وجائز

تاريخ الإضافة: 2007/03/01 | عدد المشاهدات: 3593
فضيلة الشيخ هل كل ربح لا يجوز تجاوزه في البيع والشراء مشروع وجائز ? وهل هناك حد أعلى للربح لا يجاوزه ? والله يجزيك الثواب.‏


  الإجـابة
أولاً: الربح يا أخي - هو الفرق الزائد بين ثمن البيع وثمن الشراء وبعد خصم المصروفات التجارية، ويعرفه الاقتصاديون: بأنه الفرق بين الايرادات الكلية والتكاليف الكلية.‏ والأصل في الربح هو المشروعية إلا اذا كان ذلك عن طريق محرم ومن الطرق المحرمة للحصول على الربح:‏ 1- الربح عن طريق الاتجار في المحرمات وذلك كالاتجار في المسكرات والمخدرات وما يضر الناس.‏ 2- الربح عن طريق الغش والتدليس ومن غشنا فليس منا كما ورد في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.‏ 3- الربح عن طريق الغبن الفاحش، وهو مالا يتغابن به في العادة، ولا يكون غبن فاحش إلا بالتدليس والتلبيس عادة.‏ 4- الربح عن طريق الاحتكار.‏ ثانياً: هل هناك حد أعلى للربح ? والجواب: أنه ليس في نصوص الشريعة تحديد لنسبة معينة للربح يحرم تجاوزها بحيث تصبح قاعدة عامة لجميع السلع في جميع الأزمنة والأمكنة. ولهذا لم يرد في السنة الشريفة تحديد لنسبة ربح لا يجوز تجاوزها، بل ورد فيها ما يثبت جواز بلوغ الربح في بعض الأحوال الضعف، فقد روى البخاري عن عروة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطاه ديناراً يشتري له به شاة فاشترى له به شاتين فباع إحداهما بدينار وجاء بالشاة والدينار إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذكر له ما كان من أمره فدعا له بالبركة في بيعه، وكان لو اشترى التراب لربح فيه.‏ ومما يحسن التنبيه له أن مثل هذه الواقعة لم تقترن بأي لون من ألوان الغش أو التدليس أو الاحتكار أو استغلال جهالة المشتري أو ضيقه أو حاجته لإغلاء السعر عليه كما يقع من بعض تجارنا اليوم والعياذ بالله.‏ ومن ناحية أخرى فإن مثل هذه الواقعة لا تمثل القاعدة العامة في تقدير الأرباح بل إن التيسير والرفق والقناعة باليسير من الربح هو الأقرب إلى روح الشريعة وهدي السلف فليتق الله تجارنا وباعتنا ومن قنع بالقليل من الربح بورك له في سعيه وقد كان علي رضي الله تعالى عنه يدور في سوق الكوفة بالدرة ويقول: "معاشر التجار خذوا الحق تسلموا، ولا تردوا قليل الربح فتحرموا كثيره". فالله نسأل أن يجعلنا متراحمين متعاونين متناصحين متباذلين متضامنين.‏

التعليقات

شاركنا بتعليق