آخر تحديث: الثلاثاء 17 مايو 2022
عكام
ggggggggg


فتاوى شرعية / جريدة الجماهير

   
مبادئ ديننا في التسامح والتعايش الديني

مبادئ ديننا في التسامح والتعايش الديني

تاريخ الإضافة: 2008/12/04 | عدد المشاهدات: 3232
أستاذنا الجليل: نرجو توضيح ما جاء به الدين الاسلامي حول ما يسمى: التسامح الديني، أو التعايش الديني. ولكم التقدير.


  الإجـابة
الخميس4/12/2008 مبادئ ديننا الحنيف في التسامح الديني أو التعايش الديني، أو العيش المشترك بين أتباع الأديان المختلفة هي:‏ 1- الأديان السماوية كلها تستقي من معين واحد: (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولاتتفرقوا فيه). 2- الأنبياء كلهم إخوة، ولا تفاضل بينهم من حيث أصل الرسالة، وعلى المسلمين أن يؤمنوا بهم جميعاً: (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لانفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون). 3- لا يمكن الإكراه على العقيدة ـ أبداً ـ بل لا بد فيها من الاقتناع والرضا: (لا إكراه في الدين) و: (أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين). 4- أماكن العبادة للديانات الإلهية محترمة يجب الدفاع عنها وحمايتها كحماية مساجد المسلمين: (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً).‏ 5- اختلاف الناس في أديانهم لا يؤدي إلى الاعتداء على بعضهم، بل عليهم التعاون على فعل الخير ومواجهة الشر: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان). والفصل بينهم فيما يختلفون فيه، فالله وحده هو الذي يحكم بينهم يوم القيامة: (وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء وهم يتلون الكتاب كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم فالله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون). 6- التفاضل بين الناس في الحياة بمقدار ما يقدم أحدهم لنفسه ولمجتمعه وللإنسانية من خير وبر، قال صلى الله عليه وسلم: "الخلق كلهم عيال الله فأحبهم إليه أنفعهم لعياله" رواه البزار. وقال تعالى: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم). 7- الاختلاف في الدين لا يحول دون البر والصلة والضيافة والعلاقة الحسنة: (اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم)، و: (لاينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا اليهم). 8- الناس المختلفون ديناً يجادل بعضهم بعضاً بالحسنى وفي حدود الأدب والحجة والاقناع: (ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن)، ولا تجوز البذاءة مع المخالفين ولا سب عقائدهم ولو كانوا وثنيين فضلاً عن أن يكونوا أهل كتاب: (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم). 9- فإذا اعتدي على الأمة في عقيدتها وجب رد العدوان لحماية العقيدة ودرء الفتنة: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله)، و (إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم). 10- فإذا انتصرت الأمة على من اعتدى عليها في الدين أو أراد سلبها حريتها فلا يجوز الانتقام منهم بإجبارهم على ترك دينهم أو اضطهادهم في عقائدهم. هذه مبادئ ديننا في التعايش المشترك بين أصحاب الديانات المختلفة وقد طبقت بكاملها في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، وفي فترات لاحقة وأمكنة مختلفة من الأرض التي نحيا عليها. وها نحن أولاء ـ اليوم ـ نذكر أنفسنا وإخواننا بهذه المبادئ لتكون ورقة عمل وبرنامج حياة لنا، ولا سيما أن الأوضاع غَدَت تتطلب مثل هذا النداء بعد أن عمت الفوضى الأرجاء، ودارت رحى العداوة وأنتجت دماً مسفوحاً بغير حق، وخراباً ليس له مستند عقلي أو ديني أو إنساني، فلقد آن الأوان.. وإنا لمدركون.

التعليقات

شاركنا بتعليق