آخر تحديث: الأحد 04 ديسمبر 2022
عكام
ggggggggg


فتاوى شرعية / جريدة الجماهير

   
مبادئ العيش المشترك

مبادئ العيش المشترك

تاريخ الإضافة: 2011/01/09 | عدد المشاهدات: 2300
حدِّثنا عما جاء به الإسلام عن العيش المشترك ومبادئه، وشكراً.


  الإجـابة
الأحد 9/1/2011 مبادئ ديننا الحنيف في العيش المشترك بين أتباع الديانات السماوية وهي: 1- الأديان السَّماوية كلها تستقي من معين واحد، قال تعالى: (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه). 2- الأنبياء كلهم إخوة ولا تفاضل بينهم من حيث أصل الرسالة، وعلى المسلمين أن يؤمنوا بهم جميعاً.،قال تعالى: (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون). 3- لا يُمكن الإكراه على العقيدة أبداً، بل لابد فيها من الاقتناع والرضا، قال تعالى: (لا إكراه في الدين)، وقال تعالى: (أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين). 4- أماكن العبادة للديانات الإلهية محترمة يجب الدفاع عنها وحمايتها كحماية مساجد المسلمين، قال تعالى: (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً). 5- اختلاف الناس في أديانهم لا يؤدِّي إلى الاعتداء على بعضهم، بل عليهم التعاون على فعل الخير ومواجهة الشر، قال تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) والفصل بينهم فيما يختلفون فيه إلى الله وحده الذي يحكم بينهم يوم القيامة، قال تعالى: (وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء وهم يتلون الكتاب كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم فالله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون). 6- التفاضل بين الناس في الحياة بمقدار ما يُقدِّم أحدهم لنفسه ولمجتمعه وللإنسانية من خير وبر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الخلق كلهم عيال الله فأحبهم إليه أنفعهم لعياله" رواه البزار، وقال تعالى: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم). 7- الاختلاف في الدين لا يَحُول دون البر والصلة والضيافة والعلاقة الحسنة، قال تعالى: (اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حلّ لكم وطعامكم حلّ لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم)، وقال تعالى: (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم). 8- الناس المختلفون ديناً يُجادل بعضهم بعضاً بالحسنى وفي حدود الأدب والاحترام والإقناع، قال تعالى: (ولا تسبّوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم). 9- فإذا اعتدي على الأمة في عقيدتها وجب ردُّ العدوان لحماية العقيدة ودرء الفتنة، قال تعالى: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله)، وقال تعالى: (إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم). 10- فإذا ما انتصرت الأمة على من اعتدى عليها في الدين أو أراد سلبها حريتها فلا يجوز الانتقام منهم بإجبارهم على ترك دينهم أو اضطهادهم في عقائدهم. هذه هي مبادئ الدين الحنيف في العيش المشترك، وقد طُبقت بكاملها في حياة الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم وفي فترات لاحقة وأمكنة مختلفة من الأرض التي نحيا عليها، وها نحن أولاء - اليوم - نذكر أنفسنا وإخواننا والإنسانية جمعاء بهذه المبادئ لتكون ورقة عمل وبرنامج حياة لنا جميعاً ولا سيما أن الأوضاع غدت تتطلب مثل هذا النداء بعد أن عمَّت الفوضى الأرجاء ودارت رَحى العداوة وأنتجت دماً مسفوحاً بغير حق وخَراباً ليس له مبرر عقلي أو ديني، فلقد آن الأوان آن الأوان، وإنا - إن لم نتدارك - لمُدرَكون.

التعليقات

شاركنا بتعليق