آخر تحديث: الإثنين 26 تشرين الأول 2020
عكام


أخبار صحـفيـة

   
القاتل للنفس البشرية قاتل بكل الأدلة والمواصفات القانونية

القاتل للنفس البشرية قاتل بكل الأدلة والمواصفات القانونية

تاريخ الإضافة: 2020/10/28 | عدد المشاهدات: 1917
الشيخ د . محمود عكام ، خطيب جامع التوحيد بحلب ، ومدرّس في جامعة حلب: القاتل للنفس البشرية قاتل بكل الأدلة والمواصفات القانونية لقاء : وضاح محي الدين موقع نساء سورية لاشك أن الشرف ، أو ما يسمى بـ " العرض " ، هو إحدى الضروريات الخمس التي يحافظ عليها الإسلام ، شأنه كباقي الديانات في ذلك . وهذه الضرورات هي : العقل ، النفس ، العرض ، الدين ، المال . وعلى المسلم كما على غيره من باقي الأديان صيانة وحماية هذه الضرورات . لكن أمر حمايتها شيء والانتقام لها شيء آخر ! فالقتل من أجل صيانتها ليس متروكاً للإنسان فرداً ليطبقه ، بل الأمر متروك للدولة ومن خلال قوانينها بمثل هذه الجرائم والتعديات . وهذا ما يسمى في الإسلام بصلاحية وليّ الأمر ، فالدولة صاحبة الاقتصاص . والقاتل للنفس البشرية قاتلٌ بكل الأدلة والمواصفات القانونية . كذلك من تعدّى على شرف وعرض إنسان وانتهك هذه المحرمة فجزاؤه القتل والعقاب ، لكن ليس من قبل الفرد . بل تنفذ العقوبة حيث تثبت الجريمة بأركانها الأربعة . وحسب النص الشرعي على مسؤولية الدولة . فالقانون والدولة هما صاحبا القول الفصل . وللتوضيح فإنه لا يُسمَح لأهل القتيل بقتل القاتل ، بل الدولة صاحبة القانون هي التي تقوم بذلك وتقتص من القاتل . فتنفيذ العقوبات إذاً متروك للدولة على مبدأ طاعة ولي الأمر . ولو ترك الأمر للأفراد ينفذون ما يريدون لأضحى المجتمع فوضوياً ، وتم فرط العقد الاجتماعي من غير أن نستطيع فيما بعد أن نجمعه . بل نرى من أصابه مسّ في شرفه أن يرفع الأمر للدولة والقانون . وأن يلحّ ، إن تباطأت الدولة ، بكل وسائله ، وأن يُجَند معه من استطاع لتنفيذ العقوبة لتكون رادعاً لكي لا يطمع المجرمون في مثل هذه الجرائم . والروعة والسرعة في التنفيذ يوقف مثل هذه الجرائم . ولعلنا نقول أيضاً فيما يخص وقوع الجريمة ، هناك أمر أساسي يجب أن نتأكد منه وهو أن تكون هذه الجريمة من وجهة نظرٍ شرعية وقانونية ، لا من وجهة نظر شخصية ، ولو تركنا توصيف الجرائم للناس كما يشاؤون ، لا لنظر القانون والشريعة ، لكانت الجرائم بطولات ! ولكانت بعض البطولات جرائم ! أما القانون فيجب أن يكون منصفاً ولا يسمح لأحد بتجاوزه . وبالنسبة لموضوع المفاجأة ، فأيضاً لها ظروفها وأسبابها ودوافعها . والشرف - عندي وفقهياً - لا يميز بين الذكر والأنثى . وهذا مفهوم . أخيراً: لا انقسام في نظرة الإنسان العاقل وصفاً وتحديداً وبين نظرة الإسلام ، فكلا النظرتان متطابقتان . والأعرابي الذي قال عندما أسلم بعدما تكلم مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " ما أمر بأمرٍ قال العقل ليته نهى عنه ، وما نهى عن شيء قال العقل ليته أمر به " . فيا ناس! حكموا عقلكم الذي يربيه الفقه والقانون . ولا تحكموا عواطفكم التي تغذيها العادات والتقاليد العصبية واللاواعية . ولاتنسوا أن التي تقتلوها هي (الأم والبنت والأخت والزوجة) . ارجعوا للأسباب وعالجوها . وحكموا العقل فتكونوا من السالمين المهتدين . . يرحمكم الرحمن الرحيم . 7/10/2005

التعليقات

شاركنا بتعليق