آخر تحديث: السبت 20 إبريل 2024
عكام
ggggggggg


فتاوى شرعية / جريدة الجماهير

   
حكم نقل الأعضاء

حكم نقل الأعضاء

تاريخ الإضافة: 2008/07/06 | عدد المشاهدات: 1079
ما هو رأيكم في قضية غدت معروفة وهي نقل الأعضاء من ميت إلى حي، أو من حي إلى حي, فهل هذا جائز ؟


  الإجـابة
الأحد: 6/7/2008 لقد انقسم العلماء في هذه القضية فريقين: فريق حرم وآخر أجاز. أما أدلة المحرمين المانعين فهي: 1- قال تعالى: (ولقد كرمنا بني آدم) وقطع أعضاء الإنسان يجانب هذا التكريم ويجافيه. 2- قال العلماء: الإنسان لا يملك جسده, فكيف يتبرع أو يبيع ما ليس يملك ?!!‏ 3- نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المثلة وقال: "من مثل بذي روح ثم لم يتب مثل الله به يوم القيامة" وهذا العمل يشابه المثلة, وبغض النظر عن الدافع. 4- يشهد الواقع ان الإنسان أضحى مهدداً بعد تطور عمليات نقل الأعضاء وإباحتها، وقد ذهب كثير من الفقراء واستقالوا من الحياة ضحية هذا الأمر, وغدوا قطع تبديل للأغنياء وذويهم وتعدى الأمر إلى أولاد الفقراء وأهليهم.‏ وأما المجيزين فقد استدلوا:‏ 1- الأصل في الأشياء الإباحة, ونقل الأعضاء مباح لعدم ورود نص صريح في تحريمه. 2- التبرع بالأعضاء عمل خيري فدائي وافتدائي يقوم به الأخ نحو أخيه الذي يحب له ما يحبه لنفسه. 3- الضرورات تبيح المحظورات. 4- الحي أفضل من الميت, وقد أجاز الفقهاء شق بطن الأنثى الحامل الميتة لاخراج الجنين الحي, كما أجازوا شق جوف الميت لاستخراج جوهرة ثمينة كان قد ابتلعها. 5- الشريعة الإسلامية أمرت بالتداوي, ونقل الأعضاء من التداوي. أما رأيي، فأنا مع المحرمين المانعين حكماً شرعياً عاماً, فإن كان ثمة حالة خاصة اقتضت الاستثناء لضرورات ألمّت بها أو جفتها عند ذلك يجيز ضرورة، والضرورة تقدر بقدرها, ويبقى الحكم العام الاصلي غير جائز. أقول هذا لأنني أخشى من شريعة غاب قادمة تقتحمنا يسود فيها الغاشم المعتدي المتعجرف على حساب الفقير الصادق وعلى حساب جسمه وحياته. وحبذا لو سعينا إلى زرع قلوب تخاف الله مكان قلوب قست وغدت كالحجارة أو أشد قسوة، ولو بذلنا من أجل هذا معشار ما نبذله من أجل القلوب (المادية) الجسمية لسعدنا وسعد من حولنا. فهل من مدكر ؟

التعليقات

شاركنا بتعليق