والفرق بين الصُّمود والصَّبر كالفرقِ بين الهزيمة والضَّجر، فالصُّمود نتيجة الصَّبر كما الهزيمة نتيجة الضَّجر والقلق والاضطراب، والقاعدة تقول: من صَبر صمَد، ومن اضطرب وقلِق انهزَم، وهنا يلوح أمام الصَّابر الصَّامد سؤال: مَن الذي صَبَّرك ؟! الجواب: لا أقوى من الإيمان سبباً وعلَّة للصَّبر، والإيمان هو الإيمان بالله العظيم الرحمن الكريم النَّاصر المهيمن العزيز، فمَن كان كذلك إيمانه فلا خوف عليه ولا هو حزين: (وإن تَصبروا وتتَّقوا لا يضركُّم كيدهم شيئاً إن الله بما يعملون محيط)، (ولقد كُذِّبت رسلٌ من قبلك فصبَروا على ما كُذِّبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرُنا ولا مُبدِّل لكلمات الله...)، (سلامٌ عليكم بما صَبرتم فنِعمَ عُقبى الدَّار)، (إنِّي جَزيتهم اليومَ بما صَبروا أنهم هم الفائزون). وقد وردفي صحيح الحديث الشريف: "واعلم أن النَّصر مع الصَّبر، وأنَّ الفرَج مع الكَرب، وأنَّ مع العُسرِ يُسراً"، والحمد لله رب العالمين.
حلب المحروسة
11/2/2018
محمود عكام
التعليقات