آخر تحديث: الثلاثاء 17 سبتمبر 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
حديثُنا لا يتجاوزنُا

حديثُنا لا يتجاوزنُا

تاريخ الإضافة: 2019/02/25 | عدد المشاهدات: 131

نكلِّم أنفسنا عن عَظمة إسلامنا، ونمدَحُ تاريخنا فيما بيننا، ونحمدُ ما فعلناه ُدون طلبٍ من سوانا، وإن اختلفنا – فاختلافُنا – أيضاً في مواجهة بعضنا، والمهمُّ أننا مُكتَفون بأنفسنا ونحن نتحدَّث عن ديننا وقوميتنا وأصالتنا وعراقتنا، مُشيرين – في أحسن أحوالنا – إلى غربيٍّ تأثَّر إيجاباً بنا أو شرقيّ، وربما خصَّصنا له مؤلَّفاً أو كتاباً نحكي فيه مدحَه إيَّانا. عجيبٌ أمرنا: ديننا عالمي ونحن محليون، ومحليون جداً، إسلامُنا يعترف بالآخر ويحضُّ أتباعَه على التعارف والتَّآلف مع الجميع، والمسلمون اليوم لا يكادون يعترفون بأنفسهم أمامَ أنفسهم. قرآننا جاءَ تذكرةً للإنسان أينما كان، ونحن – اليوم – نقدِّم هذا القرآن لأمواتنا أكثر من أحيائنا ونحجُبه عن العالم ولا سيما الآيات التي تحكي رفعة الإنسان وتكريمه وتقديره، وقد نُترجمه ولكن ليصلَ إلى مسلمين لا يعرفون العربية، أما مَنْ سواهم من غير المسلمين فهيهات أن تكونَ لنا معهم لقاءات قرآنية إنسانية وادعة هادئة. عجيبٌ – فعلاً – أمرنا أوتينا الجَدل ومُنعنا من العمل، وتطوَّر الجَدَل إلى مُسالحة ومُسافحة، ولا شكَّ في أنَّ القارئ مُلءَ أمثلةً من واقعه الذي يعيشه، فإلى متى ؟! أو حتَّى متى ؟! وهل مِن سعيٍ لتقديم ديننا كما هو للعالم كلِّه بالحكمة والموعظة الحسنة واللغة الواعية المستوعِبة ولسانُ حالنا: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين).

حلب

25/2/2019

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق