آخر تحديث: الأحد 15 كانون الأول 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
الحلبيُّون طيِّبون كرام

الحلبيُّون طيِّبون كرام

تاريخ الإضافة: 2019/03/01 | عدد المشاهدات: 299

وما قلتُ ذلك إلا بعدَ تجربةٍ جديرة باعتبار نتائجها، فإن أنتَ أحسنتَ إليهم ملَكتهم واستعبدتَ قلوبهم مهما قلَّ هذا الإحسان كمَّاً أو نوعاً، مادةً أو معنىً، فهيَّا لتنظر واحداً أصيلاً منهم وهو يردُّ بلسانه وحاله على مَنْ أحسنَ إليه: فما من كلمةِ شُكرٍ إلا ويقدِّمها وما مِنْ حركةٍ تُفيد الثَّناء إلا ويقومُ بها ضاحكاً مسروراً، ولتسمح لي يا قارئي: أن أُضيفَ على ما ذكرت: صفاءُ الطويَّة، ونقاءُ السَّريرة، فالقلوبُ التي تسكن أقفاصَ صدورهم بيضاء سليمة، ولهذا دُعيَت حلب بالمدينة البيضاء، أي لهذا الأمر مع غيره حتى لا أُلغي سائر الصِّفات الحميدة لحلب وأهلها الأفاضل.

وآملُ أن لا يفهمَ أحد من كلامي: تعريضاً بالسَّلب لمدينة أخرى، فلا دورَ هنا لما يُسمَّى "مفهوم المخالفة"، أو "الحصر" فالقضيَّة قضية حكمٍ له مؤيداته التاريخية والواقعية.

فيا أيها الحلبيون: مَن ولد ومَن نشأ ومَن سكَن وأحبَّ لا فرقَ بين هؤلاء وأولئك في التحقُّق بالنسبة: هي دعوةٌ من أجل التعميق والاستمرار طيباً وكرماً، وعطاءً ونفعاً، ومصالحةً فيما بينكم وصُلحاً مع سواكم مِن سائر المدن السُّورية الغالية، بل مع كل الدُّنيا بأسرها، ولسانُ حالكم: (إن أريدُ إلا الإصلاحَ ما استطعتُ وما توفيقي إلا بالله عليه توكَّلت ُوإليه أنيب). فاللهم حلبَ ثم حلبَ ثم حلبَ، وأهلَها ثم أهلَها ثم أهلَها تولَّهم وارعَهم ولا تُرني فيهم مكروهاً.

حلب

1/3/2019

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق