آخر تحديث: الخميس 22 أغسطس 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
ومن الصَّوم صَمْتٌ...

ومن الصَّوم صَمْتٌ...

تاريخ الإضافة: 2019/05/18 | عدد المشاهدات: 117

والصَّمتُ إمساكٌ عن الكلام، وقد يكون فَضيلة إذا كان ما أمسكتَ عنه لغواً أو لهواً، وأكثر ما يكون الكلام في أيامنا كذلك، فاحفظ لسانك أيها الإنسان عامَّة ويا أيها الصائم خاصَّة، واستبدل بالكلام تفكراً في ملكوت الله، وذكراً لله خفياً، ومَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت كما ورد عن سيد الناس محمد صلى الله عليه وسلم، وقد ورد عن بعض حكماء الدنيا قوله: "إنما جعل لك أيها الإنسان لسان واحد وأذنان لتسمع ضعف ما تتكلم"، فما بالنا اليوم لا ندَعُ اللسان يهدأ ونضرب على آذاننا وقراً، وقديما قيل أيضاً: "من قَلَّ لَغَطه، قَلَّ غَلَطه"، وقيل: "طوبى لمن كَفَّ فكَّه، وفكَّ كفَّه"، وبناء على هذا أيضاً: تعالوا نتواصى بالاختصار والإيجاز في الخُطب والحديث والدروس والكلمات والتوجيه، وقد قرأت يوماً كلمة نُسِبت للشافعي رضي الله عنه يقول فيها: "الصَّمت عن معرفة مَهابة، والكلام عن معرفة خَطابة، والصَّمت عن عدم معرفة أدب، والكلام عن عدم معرفة صّخب".

وأخيراً: ما أروع ما وصَّى به محمد صلى الله عليه وسلم معاذاً إذ قال له: "يا معاذ: كُفَّ عليك هذا (وأشار إلى اللسان)". فاللهم طهِّر ألسنتنا من الكذب، وقلوبَنا من النِّفاق، وأعيننا من الخيانة.

حلب

18/5/2019

محمود عكام

 

التعليقات

شاركنا بتعليق