آخر تحديث: السبت 15 يونيو 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
التطرُّفُ ذَميم

التطرُّفُ ذَميم

تاريخ الإضافة: 2019/06/12 | عدد المشاهدات: 38

إنَّه الانحياز كلّه لطرفٍ دونَ طرف، والانحيازُ إعطاءُ ذاكَ الطَّرف ما لَهُ وما لغيره له باستحقاقٍ وبغيرِ استحقاق، وحينَها سيهبُّ الطَّرف الآخر بشراسةٍ ليسلُبَ حقَّه وحقَّ غيرِه، وعلى هذا فالتطرُّفُ سببه التطرف، وما يُسمَّى اليمين سببه اليسار، وهكذا... فأين تذهبون ؟!!

فاعتدلُوا يا أولي الأبصار واجتهدوا في تطبيق العدل في شؤونكم كلِّها، وبعبارةٍ أخرى: تعرَّفوا على حقوق الجميع بتوثيق، وأعطُوا كلَّ ذي حقٍّ حقَّه بأمانة، فإن رأيتم من الآخر تطرُّفاً فلا تتطرفوا ولكن أنصفوا واعدلوا: (ولا يَجرِمنَّكُم شَنآن قومٍ على أن لا تَعدِلوا اعدِلُوا هو أقربُ للتَّقوى)، وقبلها: (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوَّامين لله شهداءَ بالقِسط). وقد كانَ من تعريفات الفضيلة أنَّها: وسطٌ بين رذيلتين، وكِلا طَرَفي قصدِ الأمور ذميم، وحتى العبادة تحتاج إلى ما بعدها من استرواح، وبمعنى آخر: ساعة فساعة، كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم حين قال لحنظَلة: "ساعة وساعة، ولو كانَت تكونُ قلوبكم كما تكون عند الذِّكر لصافحتكم الملائكة حتى تُسلِّمَ عليكم في الطُّرق".

فاللهم ارزُقنا العدلَ وهيِّئ لنا من أمورنا الرُّشد والحِكمة والحِلمَ والأَناة.

حلب

12/6/2019

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق