آخر تحديث: الجمعة 28 فبراير 2020
عكام


كلمة الشـــهر

   
الأمَّة والنَّاس

الأمَّة والنَّاس

تاريخ الإضافة: 2020/02/14 | عدد المشاهدات: 104

الناسُ هم حاضنة الأمة والجماعة والمجتمع والدَّولة، ولكلٍّ من هذه الكلمات الأربع الأخيرة دلالتها المتطوِّرة والمتحوِّلة تاريخاً وجغرافية، إلا أنَّ لها أصلاً دلالة لا تنفكُّ عنها هي بمثابة المعنى الأوَّلي: فالأمة عددٌ من الناس قلَّ أو كثر: لهم قضية واحدة مشتركة كبرى: (ولما وردَ ماءَ مَدين وجد عليه أُمَّةً من الناس يسقون...)، أما الجماعة فالراية فيها واحدة والزعيم واحد وقد يُطلَق عليها (التنظيم)، أما المجتمع فالناس المختلفون المتعايشون ينظمهم ناظم القانون بمختلف تجليَّاته (العرفية – الشَّفوية – الكتابية...). والدولة هي مجتمعٌ محكومٌ بسُلطة تنفيذية وتشريعية وفق قانون مكتوب مأخوذ من دستور مستفتى عليه ومُسجَّل.

والمهم في النهاية: أنَّ الناس هم المكوِّن الأساس لكل هذه "التكتلات – التَّسميات" وتتفاوت الأمم ارتقاءً بوعيها قضاياها والعمل بوفاء على حلِّ هذه القضايا، وأما الجماعات فتفاوتها في الرقي يأتي من حيث انسجامها مع المجتمع الحاضن لها ومراعاته (تاريخاً وأعرافاً وديناً وعادات...), وأما المجتمع والدولة: فالحضاري منهما هو مَن تتوافر فيه سيادة القانون والعدالة والحقوق والواجبات الواحدة لكل الأفراد الذين سُمُّوا في المراحل الأخيرة لتطور الدولة (المواطنين)، وصارت الدولة حينها الدولة الوطنية.

حلب

14/2/2020

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق