آخر تحديث: الثلاثاء 17 مايو 2022
عكام


كلمة الشـــهر

   
لا شَماتة في الابتلاء

لا شَماتة في الابتلاء

تاريخ الإضافة: 2020/03/29 | عدد المشاهدات: 615

والابتلاءُ شِدَّةٌ أو رخاء

عجيب أمر بعض الناس يقفون محاسبين ومقرِّعين وأحياناً معاقبين، يَستَغلون انشغال المبتَلَى بما ابتلاه الله به فيُسمعونه الدُّروس بنكهة النَّهْرِ والزَّجر وكأنهم يثأرون أو ينتقمون بدَلاً من أن يرفُقوا ويرحموا ويعطفوا ويُصبِّروا ويصابروا، وما مثلهم إلا كمثل من يرى "سِكِّيراً" وقد ماتَ دَهْسَاً بسيارة أو مركبة فيقولُ ذاك الرَّائي: أرأيتم إلى نقمة الله وانتقامه ؟! ولو كانَ الأمر كما يقول: لما طالَبْنَا الدَّاهس بالدِّية والكفارة، وهي عينُ ما نطلبُه من الدَّاهس نفسه لو أنه دَهَسَ تقياً نقياً عابداً. فيا هؤلاء: لستم محاسبين ولا معاقبين، ولسنا بشامتين حتى مع كل الناس المخالفين وحاشا، سَلُوا الله العافية، وكونوا رحماء على العموم، فالرَّاحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا مَن في الأرض يرحمكم من في السماء.

حلب

29/3/2020

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق