آخر تحديث: الجمعة 21 يناير 2022
عكام


كلمة الشـــهر

   
لا تَتشاءموا

لا تَتشاءموا

تاريخ الإضافة: 2020/04/15 | عدد المشاهدات: 420

فالتَّفاؤل أقلُّ كلفة على الجسم والتَّشاؤم يُرهقه

إنَّه القدرُ والمقدور ولا مَفرَّ منهما، فأحسِن استقبالَ المقدَّر يُحسِن استقبالك، وإلا أتى وسيأتي وكان عنكَ غير راضٍ فأزعجَك لأنك أزعجته، وكأنَّه يقولُ لك: ثمة ملايين أفضل منك (بحسب تقديرك) وثمة عشرات ومئات الملايين اسوأ منك (بحسب تقديرك وبحسب الواقع)، ولو أنك كنتَ أفضل مما أنت عليه الآن لما تفاءلت، إذ التَّفاؤل والتَّشاؤم صفتان للذَّات ولا علاقة لهما بموضوعٍ يلفُّك أو أمرٍ أو ظرف يحفُّك، وعلامات التَّفاؤل حمدٌ وشكرٌ وبشاشةُ وجه، أما التَّشاؤم فشكوى وضجر واكفِهرارُ وجهٍ، وهناك ألفُ سببٍ وسبب يدفعانك للتفاؤل، أما دوافع التشاؤم فقليلة وضئيلة. فاللهم لك الحمد والشُّكر والمِنَّة والفضل، رضيتُ عتك فارضَ عني وإلى غيرك لا تكِلني، وتولَّني واعفُ عني، وهيِّئ لي من أمري كله رشداً، وأعظم تفاؤلي وأشده مرجعه إلى اعتقادي الرَّاسخ بأنك ربِّي ومولاي.

حلب

15/4/2020

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق