آخر تحديث: الجمعة 21 يناير 2022
عكام


كلمة الشـــهر

   
ما عَهدتُ الصائمين هكذا

ما عَهدتُ الصائمين هكذا

تاريخ الإضافة: 2020/04/24 | عدد المشاهدات: 490

يقولها رمضان ويتابع، بل عهدت المسلمين وعهدي بالمسلمين الصائمين أن يكونوا مُتَّقين، والتقوى تعاونٌ وتضامنٌ وتراحم، وعبادةٌ مع إخلاص، وعمل يُتوِّجه إحسان، التقوى – يا أيها الصائمون – حالٌ وواقع، وليست كلاماً وشكليات، فلماذا تنتسبون إليَّ قولاً وظاهراً وفي العمل والسُّلوك لعهدي تتنكرون، فكروا ولو مرة – يا سادة – أن تُوازنوا بين صيامكم وصيام من سَلَفَ من رجالاتكم، فستجدون الهُوَّة بعيدة، لقد صاموا عن الضياع والفساد والذل والكسل والهوان، وصمتم عن الجد والإتقان والسعي الطيب، الصيام لديهم مدرسة، وهو عندكم تسلية، والصيام في تصوُّرهم معركة بين الإنسان ونَزَعات الشر وينتصرُ في النهاية الخير على الزَّيغ والشَّر، أما صيامنا، أما صيامكم، فصراعٌ غير متكافئ بين البطن وشهواته من جِهة وبين الرُّوح المتعَبة، وإذا كان الأمر كذلك فالمنتصر معروف مكشوف. أيها الصائمون: استحضروا قيم رمضانَ القرآن، استحضروا فضائلَ رمضان المصطفى العدنان، واذكروا باستمرار الرَّحمة والمغفرة والحب والإيثار وصيانة الدماء والأعراض، فمن لم يعش هذه القيم فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه، وعلى كلٍّ: فأنا أُبشركم وأبشر نفسي بقبول التوبة وسرعة استجابة المولى إن نحن صَدَقنا وأخلصنا وسدَّدنا القول، وإذ نفعل ذلك ونُنفذه، فلن نقول إلا بشراكم، ولن أقول يا ويحنا وويحكم، (وإذا سألك عبادي عني فإني قريبٌ أجيبُ دعوة الداعِ إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون) اللهم اجعلنا من عتقائك من النار، واجعلنا من عتقاء شهر رمضان، وأدخلنا الجنة من باب الريان بسلام.

حلب

1 رمضان 1441

24/4/2020

محمود عكام

 

التعليقات

شاركنا بتعليق