آخر تحديث: الجمعة 21 يناير 2022
عكام


كلمة الشـــهر

   
جَابِر عَثَرات الكِرَام

جَابِر عَثَرات الكِرَام

تاريخ الإضافة: 2020/05/05 | عدد المشاهدات: 462

في تاريخنا الجميل أشخاصٌ عُرِفوا بصِفاتهم النَّبيلة وأفعالهم الحَميدة ولم تُعرَف أشخاصُهم ولا أسماؤُهم الحقيقية، وكان هَمّ أولئك فعل الخير، وعِلمُ الله فيهِم يَكفيهم، وما قاموا بهذا إلا بدافعِ الإخلاص، فقد عَلِمُوا أنَّ الله لا يقبلُ من الأعمالِ إلا ما كان خالصاً له وابتُغِيَ به وَجهُه، وعَلِمُوا كذلك أنَّ من أخلصَ فقد تخلَّصَ من كُلِّ الشَّوائب والأكدار والأوزار، وفي حاضرنا مَن هو كذلك لكنَّهم لنُدرَتِهم أضحَوا في حُكم الغائبين، وأما الكثير الوَفير في مُختلف ميادين العطاء ولا سيما المادِّي منه فإنَّهم في الظُّهور طامعون، وفي إسباغِ الذُلِّ والإذلالِ على الفقيرِ والمحتاجِ مُمعِنون، ولا أدَلَّ على ذلكَ من طَوابير تقفُ على أبوابهم ونساء تجتهدُ في انتقاءِ أجملِ وأروعِ الأدعية لهم وبأمرٍ منهُم، وفتيات يُراد منهنَّ مُجافاةُ الحياءِ أحياناً مُقابل عَطاءٍ زَهيد مُستعلٍ لهنّ...

فيا أيها المزكُّون، ويا أيها المتصدِّقون: تذكَّروا مَن سَيُظلُّه اللهُ في ظِلِّه يومَ القيامة يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّه: (ورَجلٌ تَصدَّق بصدقةٍ فأخفاها حتى لا تعلمَ شِمالُه ما تُنفِقُ يَمينه).

حلب

5/5/2020

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق