آخر تحديث: الثلاثاء 28 يونيو 2022
عكام


كلمة الشـــهر

   
التَّقانة (التكنولوجيا)

التَّقانة (التكنولوجيا)

تاريخ الإضافة: 2020/05/26 | عدد المشاهدات: 511

جَميلةٌ هي التَّقانة، بل إن شئت قل عنها: رائعة، ولكن ثمة معادلة بينها وبين الإنسان من حيثُ الأهمية والمرجعية، فقد عاشَ الإنسانُ بلا تقانة (تكنولوجية) بَيْدَ أنَّ التَّقانة لا قيمةَ لها من دون الإنسان، وهذا لا يَعني الدَّعوة إلى الاستغناء عنها بَل هي تَوسُّلٌ: أن لا نبالغَ بأهمِّيتها وباعتمادِها المعيارَ الأوحدَ للرقيِّ والحَضارة، وعلينا أن لا ننسى بعضاً من التكنولوجيات التي فاقت محاذيرُها وآثارُها السَّلبية منافعَها وفوائدَها الإيجابية، وما مثالُ الهاتف النَّقال وتطبيقاته الوفيرة عنا ببعيد، وهذا في ميدان السَّلام، فإن انتقلنا إلى آلةِ الحربِ فحدِّث عن آثارٍ ضارَّة أحدثتها التَّطورات التكنولوجية فيها ولا حرج، ولا سيما إذا كانت التكنولوجيا مُستورَدَة وليست مُنتَجة ومُخترعة في مجتمعٍ ما من المجتمعات، وعلينا أن لا ننسى أيضاً أن الإمعانَ والمبالغة في استخدام التكنولوجيا أضعفَ الإنسانَ في إنسانيَّته وفي إبداعِه وفي فنونِه المتنوعة المعبِّرة اللصيقة بإنسانيته، وأهمُّ ما في الأمر – في النِّهاية – أن يبقى هذا الإنسانُ سَيِّدَ الأشياء ولا يغدُو عبدَها وأسيرَها، وأن يدركَ أنَّ مَهمَّته أَنسَنَةُ الأشياء لا تَشْيِيئ الإنسان.

حلب

26/5/2020

محمود عكام

 

التعليقات

شاركنا بتعليق