آخر تحديث: الإثنين 26 تشرين الأول 2020
عكام


كلمة الشـــهر

   
اصطناع العدو الوهمي القريب

اصطناع العدو الوهمي القريب

تاريخ الإضافة: 2020/10/16 | عدد المشاهدات: 151

 

نعم لم نستطع مجابهة العدو الحقيقي الأكيد لسببٍ أو لآخر، فاصطنعنا عدواً من بيننا ومنا، وصببنا عليه جامَ غضبنا وأحقادنا وبغضنا، وكان هذا العدو المصطنع عديداً متنوعاً، ففي المجال الدِّيني: من خالفنا ولم يكن على ديننا، وفي المجال المذهبي: من لم يتمذهب بمذهبنا، وفي الميدان الاجتماعي: ذلك الذي يقطُنُ في غير قريتنا أو حيِّنا أو بلدنا، وحتى بالنسبة للعِرق: فذاك الذي خلقه الله من عِرقٍ يختلف عن عِرقنا، حتى وصلَ الأمر بنا إلى التَّضييق الرَّهيب في ذات المجالات والميادين، فالعداوة ننصبها حيال مخالفنا الرأي والحب والكراهة... وقد تجلَّى كل ذلك جلياً في الأزمة التي ألمت بوطننا، حتى كادت إسرائيل العدو الأكبر تكون صديق الكثير نِكايةً بالعدو المصطنع، فهل يا كلّ هؤلاء وأولئك يجوز هذا ؟!! وحسبي الله ونعم الوكيل، واللهمَّ أرنِا الحقَّ حقاً وارزقنا اتِّباعه وحببنا فيه، وأرِنا الباطل باطلاً وألهمنا اجتنابه وكرِّهنا فيه، ورحم الله من قال:

لا يُلامُ الذِّئبُ في عُدوانه                إن يكُ الرَّاعي عدوَّ الغنمِ

حلب المحروسة

16/10/2020

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق