آخر تحديث: السبت 20 إبريل 2024
عكام


خطبة الجمعة

   
عنصرية الصهاينة

عنصرية الصهاينة

تاريخ الإضافة: 2001/09/07 | عدد المشاهدات: 2745
 

أما بعد ، أيها الاخوة المؤمنون : 
بدأت منذ أسبوع أعمال مؤتمر منظمة الأمم المتحدة لمناهضة العنصرية ، وقد سمع الكثير منكم أخباراً عن هذا المؤتمر الذي عُقد في جنوب أفريقيا في مدينة ديربان ، وسمعتم عبر الأخبار والفضائيات ما كان في هذا المؤتمر ، وكان المؤتمر يريد أهله أو القائمون عليه - الخُلَّص منهم - يريدون الوصول إلى أمرين اثنين : 
الأول : إقرار أن إسرائيل عنصرية بحتة ، والأمر الثاني هو طلب الاعتذار من الدول المستعمِرة سابقاً ( من الولايات المتحدة ، من بريطانيا ، من فرنسا ) الاعتذار عن الاستعمار ، والاعتذار عما فعلته من جرائم واستعباد لأبناء الدول المستعمَرة ، كما أن الأمر الثاني يتضمن أن تعوِّض هذه الدول المستعمِرة الدول التي استعمرتها والمواطنين الذين اعتُدي عليهم من قبلها ، والذين مارست ضدهم العنصرية القبيحة . هذان الأمران سعى المخلصون في هذا المؤتمر إلى إقرارهما في التوصيات التي تختتم بها المؤتمرات عادة ، وبناء على ذلك ، ومبادرة سلبية سيئة من الدول التي لا تريد أن تعترف بالحق ، ولا تريد أن تعترف بما فعلته ويفعله غيرها من عدوان وإثم وبغي على الأبرياء وعلى المواطنين ، انسحبت الولايات المتحدة ، وانسحبت إسرائيل ، لأن المجرم يكاد يقول : خذوني . وبما أنهم وجدوا أن هؤلاء المؤتمرين سيتوجهون - ليس بأصبع الاتهام فقط - وإنما بكل أصابع الاتهام إليهم ، انسحبوا ، واحتارت الدول الأوربية كفرنسا وبريطانيا هل تنسحب متابعة للولايات المتحدة الأمريكية المجرمة وإسرائيل محضونتها الآثمة الباغية أم لا تنسحب وتؤثر على قرارات التوصية ، لا أريد - أيها الإخوة - أن أنقل لكم الأخبار ، لكنني أريد أن أعبر عن استيائي وأظن أنكم أيضاً تشاركونني هذا الاستياء من مواقف أمريكا التي تنمُّ عن عداوة للإنسانية لا شك في ذلك ولا ريب ، كما أعبر عن استيائي وتعبرون أيضاً أنتم - ويجب أن تعبروا كل في مجاله - أمام أولادكم ، أمام طلابكم ، عن استيائكم من مواقف الدول الأوربية التي طلبت من لجنة التوصيات أن لا تذكر بأن إسرائيل أو بأن الصهيونية هي عنصرية ونازية . ولقد سمعت عبر الأخبار إن الرئيس الفرنسي - وهذا الخبر كان محل إساءة واستياء - أن الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء هناك أرسلا رسالة إلى رئيس الكيان الصهيوني ليقولا له - ولبئس ما قالوا ولبئس ما أرسلوا- ليقولا له نحن لا نوافق على أن الصهيونية تساوي العنصرية أو أن الصهيونية هي عنصرية قال ذلك الرئيس الفرنسي والذي كنا لا نتمنى له مثل هذا الموقف وكذلك رئيس وزرائه وبريطانيا أيضاً .
أيها الاخوة : لا أريد من وراء كل هذا الذي ذكرت إلا أمر واحداً وهو أنتم أيها المسلمون ، أنتم أيها العرب عليكم أن تُجمِعوا أمركم ، وأن يعلن كل منكم ثقافة عالية المستوى حيال القدس الشريف ، وإني لأقول : إن ثقافة القدس وثقافة الأقصى غدت اليوم فريضة من فرائض الإسلام ، فمن لم يهتم بأمر القدس وبأمر الأقصى وبأمر فلسطين وبأمر المسلمين ثقافة وعلماً واطلاعاً فليس منا ، وليس من الأمة الإسلامية في أي موقع كان وفي أي منصب كان ، ونقول لكل الناس المسلمين والعرب رؤساءَ ومحكومين رؤساء ومرؤوسين : يجب أن تذكروا أمام شعوبكم وأمام أمتكم أن القدس وأن ثقافة القدس فريضة وأن ثقافة الجهاد فريضة من أجل تحرير القدس ومن أجل تحرير فلسطين ومن أجل تحرير الأقصى من براثن العدو الصهيوني العنصري . لعلكم تسألون أيها الأحبة وماذا تعني العنصرية ؟ العنصرية بكل بساطة واختصار تعني : ظلم الآخر والاعتداء عليه لمجرد كونه آخَر . العنصرية اعتداء عليك من قبل فلان لأنك غيره ، العنصرية ظلم وعدوان وبغي على الآخر لأنه آخر ، والعنصريون لا يريدون إلا أنفسَهم بغض النظر عن حق بين أيديهم أو عن باطل ، هم الحق وان كان للحق ليس له صلة بهم وهم الأصل وإن كان الأصل وان كانوا غير أصيلين وبعيدين عن الأصل . 
أيها الاخوة : الصهيونية وليس من باب البلاغة إنما هو من باب العلم وأنا أوجه وقد وجهت رسالة إلى هذا المؤتمر لأقول إن الصهيونية عنصرية بكل ما تعنيه الكلمة ، عنصرية نازية عنصرية بغيضة ، عنصرية آثمة ، ولقد سجلت في رسالة - نقلاً عن المفكر الفرنسي جارودي الذي قال - لا تتمتع دولة إسرائيل في مكانها الحالي بأي شرعية سياسية أو توراتية أو قانونية . إسرائيل يتابع المفكر الفرنسي - واسمع يا شيراك ، واسمع يا جوسبان ، واسمع يا بلير وليسمع العالم كله - هكذا يقول رجل كان يشغل منصباً سياسياً في الحزب الشيوعي الفرنسي ، ثم أسلم بعد ذلك قال : إسرائيل عنصرية إرهابية توسعية وهي شبيهة بمن ترتبط بها الولايات المتحدة الأمريكية في سلوكها أي في سلوك أمريكا إزاء الهنود الحمر والزنوج . أنا أقول تعليقاً : كل يهودي يدعم الصهيونية عنصري ، وإن لم يسجل في دواوين الصهيونية فهو صهيوني عنصري ، وكل مسيحي يمالئ الصهيونية فهو صليبي بالمعنى الحقير ، هو صليبي بالمعنى الآثم البغيض . إن إسرائيل حينما قامت استندت إلى أساطير ثلاث استندت إلى أسطورة تاريخية والأسطورة تعني الخيال الكاذب المفعم بالدجل ، استندت إسرائيل في تأسيسها إلى ثلاث أساطير الأسطورة التاريخية : فقد جاء في إعلان إنشاء دولة إسرائيل عام 1948 بمقتضى الحق الطبيعي - هكذا يكذبون - بمقتضى الحق الطبيعي والتاريخي للشعب اليهودي تقام على أرض فلسطين دولة لليهود . هذه أسطورة تاريخية استندت إليها إسرائيل ثم أسطورة توراتية : فقد صرحت غولدمائير رئيسة وزراء العدو عام 1967 قالت : لقد أقيم هذا البلد تنفيذاً لوعد الرب نفسه . وليس هناك من وعد إنها أسطورة توراتية كاذبة ، وأسطورة سياسية : قوامها البغي والعدوان . إسرائيل استندت إلى أساطير لقيامها قامت على غير حق ومن غير وجه حق وإنما كان قيامها بناء على أساطير . إسرائيل عنصرية لأن كتابها التلمود يقول وبالحرف الواحد : " خلق الله الأجنبي - أي غير اليهودي - على هيئه الإنسان ليكون لائقاً لخدمة اليهود وإلا كان ينبغي في زعمهم على الله أن يخلق غير اليهود في صورة كلاب لكنه خلق غير اليهود في صورة إنسان ليكون لائقاً بخدمة اليهود الذين خلقت لهم الدنيا ولهم حق التسلط عليها . إسرائيل عنصرية ليس هذا من باب المبالغة والبلاغة ، وإنما من باب البلاغ ومن باب العلم والثقافة ومن باب الاطلاع . علموا أولادكم هذا . 
يقول إنجيل متى وهو العهد الجديد الذي يشكل مع العهد القديم الكتاب المقدس لدى اليهود ولدى المسيحيين ، يقول إنجيل متى على لسان يسوع : " يا أولاد الأفاعي - يخاطب اليهود - يا أولاد الأفاعي من دلكم على الهرب من السخط . ويقول على لسان يسوع : " أعمى الرب قلوبهم " فهم أصحاب قلوب عمياء . ثم يخاطبهم أيضاً ونحن نقول للمسيحيين الذين يدعمون الصهيونيين لا سيما الغربيين اقرؤوا أناجيلكم يقول يسوع : " أنتم - ويخاطب اليهود - أنتم من أب هو إبليس وشهوات أبيكم تبغون أن تعملوها " تريدون عملها ، وكلنا يعلم أن القران الكريم كتاب من عند الله لا شك في ذلك ولا ريب ، والله نقل عنهم عنصريتهم حتى مع الله ، فهم الذين ( قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء ) ، وهم الذين قالوا ( سمعنا وعصينا ) وهم الذين وصفهم القرآن ( سماعون للكذب أكالون للسحت ) ، وهم الذين قال عنهم القرآن : ( لَتَجِدَنَّ أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ) ، وفي العصر الحاضر يقول الزعيم اليهودي الإنكليزي ألفيرد بوند : إن اليوم الذي سيعاد فيه بناء الهيكل أضحى قريباً ، وسأكرس بقية حياتي لبناء هيكل عظيم مكان المسجد الأقصى . ويقول دايان وزير الدفاع عام 1967 بعد أن احتل القدس قال : لقد استولينا على أورشليم ونحن في طريقنا إلى يثرب وبابل . ويقول باراك وكلهم لعناء ملعونون يقول باراك : لن أفرط في ذرة واحدة من حلم إسرائيل . الذي يطال فلسطين وما حول فلسطين. ويقول شارون اللعين وكلهم يأخذون من مكمن واحد ظالم يقول شارون : لا بد من أن نقيم الهيكل في باحة الأقصى . 
أيها الاخوة : إسرائيل عنصرية نازية قذرة ، وبالتالي فإن أمريكا ما دامت تدعمها فهي عنصرية ، وما دامت الحكومة الفرنسية تدعمها ولو بالكلمة فهي عنصرية ، وما دامت بريطانيا تدعمها فهي عنصرية ، وعلينا أن نشير بكل أصابعنا إلى هذا الكيان على أنه عنصري كل في مجاله ، لذلك سجّلت صفحة سأجعلها في موقع الإنترنت وسأخاطب بها أبناء المسلمين وأبناء العرب هذه الصفحة قلت فيها : ملامح الموقف الذي ندعو إليه واستراتيجية العلاقة مع العدو الصهيوني خلاصة وتحديد : انطلاقاً من محكمات القران الكريم الداعية إلى قتال المعتدي ومن المعطيات العدوانية لتاريخ إسرائيل ومن أحكام الفطرة السليمة التي ترفض الذل والخنوع والاستكانة ومن الدراسات الواعية التي أكدت أن إسرائيل دخيلة على المنطقة وعنصرية وقامت على أساطير تاريخية وسياسية ونصية وواقعية وتوراتية وانطلاقاً من واجب الدفاع عن النفس في مواجهة القتال الظالم ومن متطلبات دماء الشهداء الذكية الصادقة ومن المسؤولية عن قيام المسلمين بفريضة الجهاد، ومن حق المسجد الأقصى ثالث الحرمين وأولى القبلتين ومن معطيات الآيات الأولى من سورة الإسراء : ( فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة ) ، وكذلك انطلاقاً من الأحاديث التي تندبنا لقتال اليهود قبل قيام الساعة ومن ضرورة النصرة لأهلنا وإخواننا وعروبتنا و أرضنا وإسلامنا ، ومن حتمية استمرار الدين الحنيف حاكماً عادلاً ونظاماً إنسانياً مناسباً ، ومن وجوب الاتفاق مع المخلصين الأوفياء للقدس وفلسطين مَن كانوا فإننا نحدد طبيعة العلاقة مع العدو الصهيوني بما يلي : 
أولاً : الجهاد هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع مع العدو ولتحرير فلسطين وإعادتها إلى أصحابها .
ثانياً : لا يجوز بحال من الأحوال الاعتراف لليهود بشبر واحد من فلسطين .
ثالثاً : ليس لشخص أو جهة الحق أن تقر اليهود على ارض فلسطين أو تتنازل لهم عن جزء منها أو تعترف لهم بأي حق فيها.
رابعاً : فلسطين أرض إسلامية فتحها المسلمون عنوة ، وهي وقف على كل المسلمين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، ولا يجوز لأحد أن يبيع جزأً منها .
خامساً : لا يحق للاجئين الفلسطينيين ولا يجوز لهم ألبتة التنازل عن حق العودة و لا يصح شرعاً ولا عقلاً بيع هذا الحق . 
سادساً : يجب إعلان الحرب الباردة مع الولايات المتحدة الأمريكية ومع بريطانيا ، وقبل أن آتي بدقائق هتف إليَّ إنسان صديق فقال لي : لقد قرأت للتوِّ على شبكة الإنترنت إن ماكدونالد - الشركة التي تبيع الهمبرغر - خصصت مبيعات يوم السبت القادم من أجل دعم إسرائيل في مواجهة الإرهاب الفلسطيني . ونحن أيها الاخوة نُخرج على شاشاتنا الفضائية دعايات لهذه الشركة الأمريكية التي تدعم إسرائيل ، لا سيما في دول الخليج قاطعوها ، أعلنوا الحرب عليها . إعلان الحرب الباردة مع أمريكا وبريطانيا وكل من تسول له نفسه دعم إسرائيل والكيان الصهيوني من مقاطعة اقتصادية وتعرية مواقف إلى أن ترعويا عن دعمهما اللامحدود لإسرائيل .
سابعاً : دعم المجاهدين بالأنفس والأموال من أجل تحرير فلسطين . 
وقبل الختام لابد من دعوة العرب والمسلمين إلى الوحدة والتضامن والتناصر والتلاحم وتجاوز الخلاف وإعادة الثقة فيما بينهم ونبذ الإرهاب وممارسته على أنفسهم ، والالتفات الجاد الشامل إلى قضيتهم المركزية ، وتعميق الإحساس والشعور بمسئوليتهم عنها ، والاجتماع - اسمعوا يا عرب - والاجتماع على المنهج الأفضل والأنسب لتحقيق مرادهم في التحرير . ولست بذي خيال إن طرحت من أجل هذا كله منهج الإسلام ، فالخالق العظيم قال في كتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ومن خلفه ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ) . 
أيها الاخوة أيها المسلمون : الصهيونية عنصرية ، وعلينا أن نثقف أنفسنا ، والثقافة علم وسلوك . الثقافة ليست حفظ معلومات ولكن الثقافة تحويل المعلومة إلى واقع . فإذا كنا نعلم إن الجهاد فريضة فلنحوِّل هذه المعلومة إلى واقع ، وإذا كنا نعلم أن إسرائيل دخيلة وعنصرية فلنجاهد هذا الكيان وهذا السرطان وهذه الغدة التي لا تتناسب والجسمَ العربي والجسم الإسلامي . 
اللهم وفقنا ووفق شبابنا ووفق قادة الدول ووفق حكومات الدول العربية والإسلامية إلى الالتزام بالإسلام حتى تتحرر القدس، حتى تتحرر فلسطين ، حتى تعود إلينا أولى القبلتين وثالث الحرمين . نِعمَ من يسأل أنت ونعم النصير ، أنت أقول هذا القول واستغفر الله .

التعليقات

شاركنا بتعليق