آخر تحديث: الثلاثاء 21 مايو 2019
عكام


مـــــــــؤتمرات

   
فضيلة الدكتور محمود عكام يلقي كلمة حلب في جنازة المخرج السوري العالمي المرحوم مصطفى العقاد

فضيلة الدكتور محمود عكام يلقي كلمة حلب في جنازة المخرج السوري العالمي المرحوم مصطفى العقاد

تاريخ الإضافة: 2005/11/13 | عدد المشاهدات: 4624
حلب: الأحد 11/10/1426 هـ - 13/11/2005 م فضيلة الدكتور محمود عكام يلقي كلمة حلب في جنازة المخرج السوري العالمي المرحوم مصطفى العقاد : ألقى فضيلة الدكتور الشيخ محمود عكام كلمة مدينة حلب في جنازة الأستاذ المرحوم المخرج مصطفى العقاد ، بجامع الروضة ، وقد استهل فضيلته الكلمة بقوله تعالى: ( يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي ) . ثم توجه بالخطاب إلى الفقيد الكبير: رحمك الله أيها الأستاذ الكبير وأكرم مثواك وجزاك كل خير عن أعمالٍ قمتَ بها فكانت بحق أعمالاً دائمة خالدة باقية . وخاطب الحاضرين بقوله : يخطر ببالي أن ابتدأ الكلمة ببيتين من الشعر: تمرد قلبي والجنان ترددا فقلت استبينوا الأمر قالوا تأكدا فحشرجت الآهات والدمع خانق بحنجرتي أوّاه من فجأة الردى رحمك الله أيها الأستاذ الكبير . عُدتَ لحلب لتكون في ترابها الطهور ولتذوب قي تربها وترابها ، وتذوب حلب فيك أيضاً لتشكل بعضك وتشكل أنت بعضها ، فإذا بكتك حلب فإنما يبكي بعضها على بعضها . أيها الأستاذ الكبير: الرسالة وعمر المختار والآتي صلاح الدين بصمتان نورانيتان بصَمتَهما على صفحات الأيام ، وستبقيان – بل ستبقى الأفلام الثلاثة – عناوين لك في هذه الحياة الدنيا أبداً ، فمن أراد منكم أن يراسل الفقيد الكبير فليكن ذلك على العنوانين – الرسالة وعمر المختار – فالعنوانان باقيان وإن مات مصطفى . وإني لأذكر كلمة سيدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " إذا مات ابن آدم انقطع عنه عمله إلا من ثلاث : من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له " . ولقد خلفت وراءك أولاداً صالحين وأعمالاً صالحة وصدقات جارية نراها نحن وسيراها أولادنا من بعدنا . ولكنني إذ أقف هذا الموقف المهيب أناشد الضمير وأناشد الدول الإرهابية وأناشد الجماعات وأناشد الأفراد الإرهابيين : أناشدكم الله ، أناشدكم الإنسانية , أناشدكم ضمائركم ، أناشدكم كل ما تملكون ، أناشدكم الأطفال ، أناشدكم أطفالكم أن تكفوا عن الإرهاب . نريد عالماً مطمئناً ، نريد لأولادنا أن يعيشوا وهم يرتقبون الأمل والسعادة . أيها الإرهابيون : نريد أن تتذكروا جميعاً مقولة إسلامنا التي سجلها مخرجنا في الرسالة : من روّع مسلماً روّعه الله ، فإن روعة المسلم ظلم عظيم . إن ترويع الإنسان ظلم عظيم . تذكروا هذا لأنّا نريد لأطفالنا حياة مطمئنة سالمة ، نريد لشعبنا حياة مستقرة آمنة . وها هو قائد هذه الدولة يعلن إرادة الأمن والاطمئنان في هذا العالم ونحن معه في هذه الإرادة . رحمك الله أيها الأستاذ رحمة واسعة ، وأنت إذ مت في هذا الحادث نرجو الله أن تكون شهيداً : ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ) . وأنت بإذن الله حي عند ربك . أيها الأستاذ الكبير: طريقنا نريد أن نخطّه كما خططته أنت في الرسالة وعمر المختار . ناداك تَحناني فما أروعك فاذهب فِداكَ الشوق قلبي معك وختم فضيلة الدكتور كلمته : باسم حلب ، وباسم أقرباء الفقيد ، باسم أهل حلب ، وباسم مفتيها الكريم أتوجه إلى السيد الرئيس قائلاً : عظم الله أجرك في الفقيد الكبير . أتوجه إلى كل الشعب ، إلى الحكومة جميعاً ، إلى الفنانين : لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بمقدار فلتصيروا ولتحتسبوا. وإنا لله وإنا إليه لراجعون . وقد استمع إلى كلمة فضيلة الدكتور كل من : ممثل السيد رئيس الجمهورية العربية السورية الأستاذ الدكتور محمود السيد وزير الثقافة ، وزير الثقافة الأردني ممثلاً حكومة الملك عبد الله الثاني ملك الأردن ، والسيد وزير الإعلام ، والسيد وزير الكهرباء ، وسماحة مفتي حلب الدكتور إبراهيم السلقيني ، والسيد أمين فرع حلب للحزب ، والسيد محافظ حلب ، سعادة سفير دولة الإمارات العربية ، بالإضافة إلى حشد كبير من الإخوة المواطنين والفنانين . مكتب الدكتور محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق