آخر تحديث: الإثنين 11 تشرين الثاني 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
عدو الإنسان

عدو الإنسان

تاريخ الإضافة: 2002/01/30 | عدد المشاهدات: 1891

كلنا يعلم أن عدو الإنسان يسعى إلى تخريبه وتشويهه كاملاً بكل الوسائل والأدوات ، وهو في سعيه هذا لا يفرق بين إنسان وإنسان ، فالإنسان أينما كان مبتغاه وموضوعه في التخريب و التشويه . ولئن سألته عن دافعه قال إرواء نزوات الشر وإشباعها ، وكان الأولى به أن يجدَّ في إمتاع رغبات الخير ، لأن الانسان إنما خلق ليعمِّق إنسانيته ويزيدها لا ليمحوها ويبيدها .
ولعل القارئ النابه يستحضر بعد قراءة هذه الأسطر المثال الحيَّ على عدو الإنسان في عصرنا الراهن ، وأظنُّ أن جُلَّ العقلاء في العالم يتفقون على أنه : الصهيوني المعتدي على أرض ليست له ، والمرتكب بحق أبرياء أبشع الجرائم ، والمنفِّذُ في آمنين أقسى المجازر وأعتاها . والبرهان على ما نقول جَليٌّ بَيِّن لا يشكو أدنى غموض أو ارتياب وإذا كان الأمر كذلك :
فما بال الإنسان العاقل أو الساعي إلى الاتصاف بالعقل والإنسانية لا يعاقب عدو الإنسان ولا يتخذ حياله إجراءات الردع ، ما بال الأمم المتحدة راعية حقوق الإنسان لا تصرخ في وجه عدو الإنسان صرخة قمع ؟! وما بال الولايات المتحدة زعيمة العالم تقف مع عدو الإنسان لتشكّل وإياه حلفاً ظالماً ؟! ما بالها وقعت في شباكه فغدت أسيرة أهوائه ونزواته وطيشه ؟! وما بال أمتي لا تُجمع أمرها لتأتي على هذا العدو فتجعله ركاماً ؟! عهدنا بالإنسان أنه قوي أمام عدوّه يصارعه ويستمر في صراعه إلى أن يرعوي العدو أو يبيد .
فيا عدو الإنسان : اظلم ما شئت . فلئن كنت تبعد عنك وعنا يوم الأرعواء عن الغي ، فإننا بِعون السماء لنستعجل يوم إبادتك ، وقريب إن شاء الله ذلك اليوم.

د. محمود عكام

30/1/2002

 

التعليقات

شاركنا بتعليق