آخر تحديث: الجمعة 21 يونيو 2024
عكام
ggggggggg


فتاوى شرعية / جريدة الجماهير

   
الجمع بين الصلاتين في غير السفر

الجمع بين الصلاتين في غير السفر

تاريخ الإضافة: | عدد المشاهدات: 3364
هل يجوز أن أجمع بين الصلاتين الظهر والعصر أو المغرب والعشاء في غير السفر,‏ ومن أجل حضور حفلة في مناسبة من المناسبات أو ما شابه ذلك ?..‏ والله يجزيك الخير، عنا ونشكر جريدة الجماهير على هذه الزاوية المفيدة.


  الإجـابة
أجاز فقهاء الحنابلة للمسلم وللمسلمة الجمع بين الظهر والعصر أو بين المغرب والعشاء في بعض الأحيان لعذر من الأعذار خلال السفر وهذا تيسير كبير فقد ورد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جمع في غير سفر ولا مطر فسئل في ذلك ابن عباس رضي الله تعالى عنه فقيل له: ما أراد بذلك ? فقال: أراد أن لا يحرج أمته. والحديث في صحيح مسلم. فإذا كان هناك حرج في بعض الأحيان من صلاة الفرض في وقته فيمكن الجمع على أن لا يتخذ الإنسان ذلك ديدناً وعادة، إنما جواز ذلك في حالات الندرة وعلى قلة لرفع الحرج والمشقة التي يواجهها الإنسان فمثلاً شرطي المرور إذا كانت نوبته قبل المغرب إلى ما بعد العشاء فله أن يجمع المغرب مع العشاء جمع تقديم أو تأخير, وكذلك الطبيب الذي يجري عملية لمريض ولا يستطيع تركها يمكنه في هذه الحالة أن يجمع جمع تقديم أو تأخير, وثمة حالات مماثلة, أما الذهاب إلى الاحتفال بمناسبة من المناسبات فلا أرى ضرورة أو عذراً للجمع ما دام الإنسان يجد فرصة هناك للصلاة، وينبغي ألا يستحي بإقامته للصلاة لأن هذا الحياء غير محمود عندما يتعلق بالصلاة وأدائها في أي مكان, بل الواجب فيمن يقيم الصلاة أن يجعل من نفسه قدوة صالحة للآخرين حتى يتعالم الناس بالصلاة لأنها من شعائر الله التي يجب أن تظهر, وأن يجاهر المسلمون بها ويعظموها: (ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب). وإن مما يعاب على كثير من الاحتفالات الرسمية والندوات العلمية والثقافية التي تقام في بلاد المسلمين أنها تبتلع أوقات الصلاة ولا سيما /المغرب/ دون مبالاة بحق الله تعالى وبضمائر المؤمنين الحريصين على أداء صلواتهم في أوقاتها, ولو أن المحافظين على الصلاة الذين يحضرون هذه الاحتفالات قاموا إلى الصلاة عند حضور وقتها قومة رجل واحد لحسب المسؤولون عن تلك الاحتفالات لوقت الصلاة ألف حساب وحساب. وعلى كل فمن وجد حرجاً أو مشقة في الصلاة كل صلاة في وقتها فله أن يجمع كما ذكرنا: (وما جعل عليكم في الدين من حرج) ونسأل الله تعالى التوفيق في أمورنا كلها ما كان فيها عبادة صرفة وما كان عبادة بالنية والحمد لله رب العالمين.

التعليقات

شاركنا بتعليق