آخر تحديث: الأحد 18 أغسطس 2019
عكام


مـــــــــؤتمرات

   
برعاية الدكتور عكام.. توزيع جائزة رابطة الحقوقيين للبحث العلمي القانوني 2009

برعاية الدكتور عكام.. توزيع جائزة رابطة الحقوقيين للبحث العلمي القانوني 2009

تاريخ الإضافة: 2010/03/29 | عدد المشاهدات: 2827

برعاية سماحة الدكتور الشيخ محمود عكام مفتي حلب أقامت رابطة الحقوقيين بحلب حفل توزيع جوائز مسابقة البحث العلمي القانوني 2009 يوم الاثنين 29/3/2010 في صالة منتدى الرابطة.

وقد ألقى الدكتور الشيخ محمود عكام راعي المسابقة كلمة قال فيها:

بسم الله الرحمن الرحيم

لي مع رابطة الحقوقيين رابطة حب، أفرزت تعاوناً وعلاقة تقوم على تقديم النفع لبلدنا، فنحن معنيون ومطالبون في تقديم كل ما ينفع هذا البلد، والمعنيُّ أكثر هو ذاك الذي يشتغل بالقانون وبالحقوق، لأنه يؤسّس لأمة، ويؤسِّس لدولة، ويؤسس لمجتمع، وهذا ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم عندما جاء المدينة فوضع الدستور الأول، الذي ما زلنا نفتخر به إلى يومنا هذا، والذي تُعتبر المادة الأولى منه مادة حضارية إلى حدٍ لا يمكن أن نتحدث عن وصول وعيٍ قانوني ودستوري لهذا المستوى الذي وصل إليه. المادة الأولى في هذا الدستور تقول: "المسلمون مع من معهم أمة واحدة على من عَدَاهم". وقد رعى هذا الدستور المواطنة واعتبرها صفة الفرد والعلاقة التي تربطه مع الدولة.

أشرُف بهذا الرابطة مع الرابطة، وأشرف بالعلاقة الطيبة مع هذه الرابطة منذ أن نشأت وإلى اليوم، وأشرف أكثر بتلك العلاقة مع الرابطة الراهنة، ومع مجلس إدارتها وأعضائها، ولا بد من أن أذكر بالشكر رئيس إدارة مجلس رابطة الحقوقيين الحالي الأستاذ الصديق العزيز الدكتور محمود مرشحة، أقول له جزيت خيراً وبوركت أنت ومن معك في مجلس الإدارة وكل الهيئات واللجان المنبثقة عن هذه الرابطة.

أما فيما يخص البحث العلمي القانوني، فقد قرأت منذ يومين عبارةً لكاتب فرنسي يتحدث فيها عن الحضارة وعن ملامحها، مبيناً أن الملمح الأهم للحضارة المنشودة المطلوبة هو الوعي القانوني الحقوقي، والثقافة القانونية الحقوقية.

من هذا المنطلق أحببت بالنسبة لهذه الجائزة - وبالنسبة لهذه الرابطة التي أحب وأُقدِّر، وأشرُف أن أكون عضواً فخرياً لها – أحببت وسعيت بالتداول مع الدكتور محمود مرشحة من أجل أن تكون هنالك جائزة للبحث العلمي حتى تتعمق الثقافة القانونية الحقوقية في المجتمع وحتى يستعيد الذين تخرجوا من كلية الحقوق علاقتهم بالدراسة والبحث.

لا شك في أن العلم قيمة القيم، وما ثمة أعلى من قيمة العلم، إذ هو القيمة العليا والكبرى في كل الديانات والحضارات، وحسبي أن أذكر على سبيل المثال قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يصنع".

أين يكمن البحث العلمي في مسيرة الإنسان التعلمية ؟

الإنسان في مسيرته التعلمية يمر في أربع مراحل: مرحلة التكوين، ومرحلة التمكين، ومرحلة التمثّل، ومرحلة التعبير.

مرحلة التكوين: تكون عندما يحصّل الإنسان أساسيات العلوم.

مرحلة التمكين: تكون عندما يجّد في تحصيل المعلومات الداعمة.

مرحلة التمثّل: تكون عندما يتفاعل مع ما أدخله في فكره وعقله.

مرحلة التعبير: تكون بإخراج ما اكتسبه وحصله من معلومات أساسية في التكوين، إلى معلومات داعمة في التمكين، إلى تمثل وتفاعل مع هذه المعلومات التي حصلها ويعبّر عنها بلغته الخاصة.

ولذلك ليس كل من كتب في العلم هو كاتب، إلا إن كانت له خاصة لا تندُّ عن أصول البحث العلمي، ولا عن مصطلحات العلم الذي يكتب فيه.

وفي العودة إلى جائزة البحث العلمي التي تتموضع في مرحلة التعبير، فإننا نطلب من الذين تخرجوا من كلية الحقوق وحصلوا في الجامعة ما يسمى بالتكوين، ثم تمكنوا من خلال ممارستهم لهذا الذي تعلموه، ثم بعد ذلك يتمثلون هذه المعلومة، نطالبهم طلب المحب وطلب من يريد الخير لهم، نطالبهم أن يُعبّروا تعبيراً صحيحاً بعلم ومعرفة وأمانة وأصول علمية فيما يخص القانون والإعلام، وأقترح أن يُتابَع البحث للسنة القادمة في نفس الموضوع الذي هو "القانون والإعلام"، لأنه أمر يحتاج مزيدَ اهتمام، ويحتاج إلى توازن بين الحفاظ على الأمن والحفاظ على الثوابت وبين الانفتاح في عالم الصحافة وعالم الإعلام، ولا بد من إحداث توازن لكي يبقى الأمن مستقراً، ولكي تبقى الكلمة حرة، ولكي نكون في مجتمعٍ مستقر آمن، ونحن ننتظر من الباحثين في هذا المضمار أن يقدموا لنا رؤاهم القانونية لِيَتقَوْنَن هذا الذي يقدمونه في قوالب، ثم تُرفع بعد ذلك إلى الجهات المعنية.

في النهاية: أكرر شكري لرابطة الحقوقيين التي تشتغل وتعمل لرفع وتيرة الوعي القانوني والحقوقي في مجتمعنا، وأشكر السادة المحكّمين الذين أشرفوا على ما قُدِّم إليهم من أبحاث، وكلهم أساتذة أفاضل لا أشك في علمهم الغزير، ولا أشك في بحثهم، ولا أشك في أنهم وصلوا إلى مرحلة التعبير، فأصبح لكل منهم بصمته في مجاله في اختصاصه في قانونه الدولي المدني... وهذا ما تعرفونه عنهم، كما أشكر جزيلاً السادة الباحثين الذين جهدوا في تقديم ما ينفع الناس.

وعلى كلٍ: إن كانت هذه الأبحاث لم تصل إلى الدرجة المطلوبة من أجل أن يكونوا على مستوى الجائزة، فآمل أن يكون لهم الأولية في قراءة أبحاثهم فيما إذا قدموا أبحاثهم من جديد في الجائزة القادمة، وأشكركم أنتم أيها الحاضرون في أنكم منحتموني شرف اللقاء معكم، فاللقاء مع أمثالكم شرف، وأشكر كل من يسهم في نفع هذا البلد، وأشكر كل الذين يريدون لوطننا المعادلة التالية: "وطنٌ نظيف يعيش في ظل كلمة حرة لا تحب إلا الخير ولا تبغي إلا الخير" والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بعد ذلك قام الدكتور الشيح محمود عكام مفتي حلب وراعي المسابقة، والدكتور محمود مرشحة رئيس مجلس إدارة الرابطة، بتكريم الخمسة الأوائل الذين شاركوا في المسابقة بمبالغ مالية وشهادات تقدير وهم السادة: وسيم حسام الأحمد، ومجد دلالة، وعماد الدين دوبا، وعلي الحاج شواخ، ومصطفى خواتمي.‏

التعليقات

إبراهيم أبوالوفاعطار

تاريخ :2010/04/21

نشكر فضيلة الشيخ الدكتور عكام على ما تكلم به من كلام طيب مبارك وكما تعودنا على هذا منه، ونسأل الله تعالى لكل طلبة العلم في أي اختصاص بالتوفيق والرقي لنفع العباد والبلاد وخاصة وطننا الحبيب سوريا خيرة بلاد الشام ...

شاركنا بتعليق