آخر تحديث: الأحد 18 أغسطس 2019
عكام


نــــــــــــدوات

   
خطر المخدرات على الإنسان والمجتمع/ نقابة الأطباء بحلب

خطر المخدرات على الإنسان والمجتمع/ نقابة الأطباء بحلب

تاريخ الإضافة: 2010/07/05 | عدد المشاهدات: 3902

شارك الدكتور الشيخ محمود عكام في الندوة التي أقامتها المنسقية الكشفية الكاثوليكية بحلب حول "خطر المخدرات على الإنسان والمجتمع" يوم الاثنين 5/7/2010 في فرع نقابة الأطباء بحلب.

وقد شارك في الندوة إلى جانب الدكتور عكام كل من: المطران بطرس مراياتي رئيس أساقفة الأرمن الكاثوليك بحلب، والدكتور حسام ملحم رئيس قسم معالجة الإدمان في مشفى ابن خلدون، والسيد محمد عبد الرحيم من فرع مكافحة المخدرات بحلب، وأدارها المهندس غسان أبرص المنسق العام للأخويات الكشفية.

وقد قدّم الدكتور الشيخ محمود عكام ورقة بعنوان: "الإسلام والمخدرات" فيما يلي نصها:

الإسلام والمخدرات

1-فلسفة التحريم: جاءت الشريعة لحفظ ضروريات تشكل كينونة الإنسان مع ما حوله، وهذه الضروريات هي: الدين والنفس والعقل والعرض والمال ويكاد يكون العقل أهم هذه الضروريات، وهو أسُّها فالدين من غير عقل هرطقة والنفس من غير عقل حركة فوضوية، والنسل من غير عقل نزو تائه، والمال من غير عقل سفه وفساد.

والحفظ الذي جاءت به الشريعة له مستويان:

أ-مستوى الحماية، ب-مستوى الرعاية.

أما الحماية فإبعاد الأذى والمكروه والضر عن هذه الضروريات، والرعاية: سعي حثيث جاد للتمكين والتقوية حتى تؤتي كل ضرورية من هذه الضروريات أكلها وتنتج ثمارها: فالدين خلق حسن، والنفس عمل صالح، والعقل علم نافع، والنسل اطمئنان واستقرار واستمرار، والمال عمار وبناء مفيدان ومتعة مشروعة.

وتأتي المخدرات لتجلب كل الأذى لهذه الضروريات: ليغدو الدين غائباً والنفس معطلة مشلولة، والعقل في إجازة، والنسل مشوهاً والمال مبدداً مضيّعاً.

2-الحكم الشرعي: بناءً على ما تقدم فالمخدرات حرام تعاطيها وحرام المتاجرة بها، ولا ضرر ولا ضرار، قال تعالى (ويحرم عليهم الخبائث) وقد أجمع الفقهاء على هذا الحكم الذي ذكرناه آنفاً، فقد أسفر المؤتمر الإقليمي السادس للمخدرات المنعقد في الرياض 1974 عن الحكم التالي: "أجمع فقهاء المذاهب الإسلامية على تحريم إنتاج المخدرات وتعاطيها طبيعية كانت أو مخلّقة وعلى تجريم مَنْ يقدم على هذا".

3-العقوبة: عقوبة المتعاطي التعزير وهي العقوبة المفتوحة، وتختلف شدة وليناً من إنسان إلى إنسان ومن قاض إلى قاض. أما عقوبة المتاجر فهي واحدة من عقوبات متعددة ذكرها القرآن (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم).

4-حلول من أجل الإقلاع:

أ-فتح باب التوبة واستقبال التائبين برفق وتودد (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً).

ب-توعية الناس وتقوية الوازع الديني وتعميق الإيمان بالله وكذلك الإحسان "أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك".

ج-تدعيم الترابط الأسري وتقويته لأن الأسرة المترابطة المتماسكة هي الدرع الواقي من كل مكروه للمجتمع.

د-تعديل الفنون والاتقاء بها، وإلا فالفنون الهابطة مناخ مناسب وتربة خصبة لكل فساد.

هـ-تعديل القوانين المتعلقة بالخمر حتى لا يحتج علينا بالكيل بمكيالين إذ ربما كان المخدر والخمر في الأثر السيء سواء.

وفي نهاية الندوة أجاب السادة المنتدون على أسئلة الحضور.

التعليقات

شاركنا بتعليق