آخر تحديث: الثلاثاء 17 مايو 2022
عكام


كلمة الشـــهر

   
الإنصاف والإخلاص: سبيلا التحقق بالإنسانية

الإنصاف والإخلاص: سبيلا التحقق بالإنسانية

تاريخ الإضافة: 2011/09/28 | عدد المشاهدات: 2780

ولي تفسيرٌ خاص للأنصاف فهو عندي: أن تجعل ممن أمامك نصفين، فنصفٌ منك عنده ونصفٌ منه عندك، وما تلحقه بنصفك ألحِقه بنصف غيرك، وما تبتغيه وتنشده لنصفك اطلبه لنصف غيرك.

وخلاصة القضية: أحبَّ للناس ما تحب لنفسك، وعامل الناس بما تحب أن يعاملوك به في الصغائر والكبائر، والدقائق والجلائل.

وأما الإخلاص: فغرضٌ نبيل، وغاية شريفة، وهدفٌ سامٍ يُجسِّده قول العلي القدير على لسان آل بيت النبي الأطهار: )إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُوراً( الإنسان: 9.

فيا أمة الإنسان:

بالأنصاف والإخلاص وحدهما تتحققين بسِمات الإنسان المخلوق الأسمى، وصورة الرحمن المثلى، فهيا إليهما في الرّخاء والشدة، ونحن أحوج إليهما في الأزمة أكثر. فاللهَ الله يا سورية شعباً وحكومة وجيشاً وأمناً وطلاباً ومدرسين وعمالاً وموظفين ووزراء ومديرين: أنصفوا بعضكم من أنفسكم، وأخلصوا لربكم، وكونوا مواطنين تتربع مواطنتكم على عرش إنسانيتكم المنصفة المخلصة، وإياكم والجورَ والانحياز والغَرَضية الشخصية والمحاباة والظلم والقهر والنهر والاعتداء و...

)رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ( البقرة: 286.

د. محمود عكّام

28/9/2011

 

التعليقات

شاركنا بتعليق