آخر تحديث: الثلاثاء 23 إبريل 2024
عكام


كلمة الشـــهر

   
من الفِطر إلى الأضحى: مسيرةُ عودة الوَعي

من الفِطر إلى الأضحى: مسيرةُ عودة الوَعي

تاريخ الإضافة: 2015/07/23 | عدد المشاهدات: 1461
سنعودُ جميعاً إلى وعينا الدِّيني والوطني والاجتماعي والإنساني، وعودة الوعي تعني: ديناً قويماً رحيماً مُيسِّراً مبشِّراً، وتعني وطناً حرّاً مُزدهراً عامراً آمناً مطمئناً، وتعني مجتمعاً متعاوناً متضامناً متراحماً متألفاً، وتعني إنسانية محترمة محفوظة الحقوق أمينة الواجبات. وأعتقد أن هذه العودة غدَت ضرورة، وإلا ضاع الوجود، وطُمِس التاريخ، واكفهرَّ وجه الحضارة، فيا أبناء الشام عامة وسورية خاصة: ما قد مرَّ يكفينا، وما قد حلَّ بنا يجب أن يحرِّضنا على إعادة ما استُلِب من ديننا وعروبتنا وكرامتنا وشهامتنا، تعالوا جميعاً يا أيها السوريون إلى سورية فنعتذر ونندم، وبعدها تعالوا إلى بعضنا فنتساءل عن غاياتنا وأهدافنا ؟! فما الذي ترومُه أنتَ يا أيها السوري في الشمال ؟! وهل يختلف مُرادك عن مراد السوري الذي يقبع في الجنوب ؟! وهكذا ذاك الذي يقطن في الشرق وفي الغرب. حدّثوني – بربكم - إن أنتم سُئلتم مِن قِبَل أطفالكم عن هذا الذي حدث وعن أسبابه وعن دوافعه، ماذا أنتم قائلون ؟! وبماذا أنتم مسوّغون ؟! هل ستقولون: إنكم فعلتم ما فعلتم من أجل عيُون سورية. فقد طَمَستم عيونها وبَقَرتم بطنها وقطَّعتم أوصالها، وسفكتم دماءَها ! كلنا قصّرنا وأخطأنا وربما أجرمنا، ولكن: خَيرُنا الذي يبدأ مُواطنه بالسلام والأمان، ولا يقولنَّ بأنه قد فات الأوان. يا رب بحقّ دموع اليتامى ونوح الثكالى وتنهّدات المفجوعين: أعِدْ إلينا جميعاً وعياً وبصيرة وحكمةً ورُشداً، وهيئ لنا من أمرنا رشداً. )قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله...) حلب الخير 7 شوّال 1436 23 تموز 2015 محمـود عــكام

التعليقات

شاركنا بتعليق