آخر تحديث: السبت 18 مايو 2024
عكام


كلمة الشـــهر

   
وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها...

وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها...

تاريخ الإضافة: 2016/07/16 | عدد المشاهدات: 1185
سألني أحدهم وقال: هكذا شاء العليّ الحكيم "بأسنا بيننا شديد" وقد سأل المصطفى صلى الله عليه وسلم ربه أن لا يكون الأمر كذلك، فمُنع، فماذا – إذاً – عسانا نفعل، فقد رُفعت الأقلام وجفّت الصحف، وهذا قدر الله ولا حول ولا قوة إلا بالله. فأجبت: أولاً: هو قدر مقسوم وليس قدراً محتوماً، والفرق بين القدرين أن المقسوم كُلِّفت باتخاذ الأسباب لرفعه بقدر مقسوم مثله، فالمرض قدر مقسوم، والتداوي قدر مقسوم مُكلَّف به، فتداووا عباد الله، وكذلك بأسنا فيما بيننا شديد قدرٌ مقسوم فاتخذوا الأسباب يا أيها المسلمون واسلكوا طريق الاعتصام بحبل الله جميعاً، وعدم التنازع فيما بينكم تكليفاً من الله لكم كتكليفه إياكم بالتداوي في مواجهة المرض، فناظرٌ كيف تعملون وتتخذون الأسباب عبودية وطاعة. وخلاصة الأمر: سأل المصطفى صلى الله عليه وسلم ربه أن لا يجعل بأس المسلمين فيما بينهم تفضلاً وامتناناً سابقاً، فكان الجواب من العليّ القدير: لن أعطيهم هذه النعمة تفضلاً ابتداءً، بل لقد كلّفتهم بذلك تكليفاً، فإن هم اتخذوا أسباب الاجتماع والتعاون بإخلاص أعطيتهم ما سعوا من أجله: (ولكن ليبلوكم). حلب 11 شوال 1437 16 تموز 2016 محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق