آخر تحديث: الإثنين 06 يوليو 2020
عكام


تعـــليقـــــات

   
الوليُّ الرقيق الشيخ محمد السَّلقيني رضي المولى عنه

الوليُّ الرقيق الشيخ محمد السَّلقيني رضي المولى عنه

تاريخ الإضافة: 2016/09/01 | عدد المشاهدات: 1228

كلمات في رجال عرفتهم وغادرونا

الكلمة الثالثة

الوليُّ الرقيق الشيخ محمد السَّلقيني رضي المولى عنه

وليٌّ ابن وَليّ وأبو وَليّ، من ذا يُداني محمداً في السُّلالة النظيفة الطاهرة، وفَّقنا الله إذ جعلنا طلابَ الشيخ في الصف الثامن فعلَّمنا الفقه الحنفي، ثم ازدادَ الفضلُ من العليِّ الكريم فيسَّر لنا الحضور على الشيخ في "جامع الطَّواشي" ليُدرِّسنا هناك الفقه الحنفي والأخلاق.

فيا دنيانا اشهدي: شيخُنا جليل، وعلمُه غزير، وقلبُه يقظ، وفضلُه كبير، وسلوكُه رشيد، وتواضعُه عزيزُ النَّظير، وولايتُه مشهودة، وصحبتُه سعيدة، يكلِّم الصَّغير بعطفٍ كبير، ويتحدَّث مع الكبير باحترامٍ وتقدير، تشهد له أماكن عِدَّة بالعطاء النافع، منها "الطواشي، والروضة، والحجازية في الجامع الكبير"، يستفتيه البسيط فيفتيه، ويسأله ذو المنزلة فلا يُعطيه أكثر مما يعطي أو قد أعطى البسيط من الاهتمام والانتباه، قال له أحدهم: لقد أحسنتَ إليَّ يا سيدي مرّة، فردّ الشيخ: أنا لم أحسن إلى أحد طول عمري يا بنيّ، فأجاب ذاك: لا يا شيخنا لقد أحسنتَ إليَّ وأقسمَ على ذلك. فقال الشيخ: يا بنيّ، اقرأ قول الله تعالى: (إن أحسنتُم أحسنتم لأنفسكم) ترَ قصدي، فما أعظمك أيها الشيخ ؟! وما أجمل فهماً عظيماً استَلَلْته ونفَّذته من الآية القرآنية الشريفة.

أيّها السَّلقيني الوقور: ذكراك العطر باقٍ، وآثارك النافعة الطيبة في قلوبنا مُقيمة، السلام عليك يومَ وُلدت، ويوم تعلَّمت، ويوم علَّمت، ويوم وُفِّيت أجلك، وقد أكرمني ربي فوقفتُ على قبرك إذ دُفنتَ فدعوتُ الله للمسلمين بكل خير مستشغعاً بك.

محـمـود عــكام

التعليقات

شاركنا بتعليق