آخر تحديث: الخميس 21 أكتوبر 2021
عكام


تعـــليقـــــات

   
الشيخ محمّد بلال فقيهٌ أديب حيفوظٌ قدير

الشيخ محمّد بلال فقيهٌ أديب حيفوظٌ قدير

تاريخ الإضافة: 2016/09/27 | عدد المشاهدات: 1037

رجال عرفتهم وغادرونا

الكلمة العاشرة

الشيخ محمّد بلال فقيهٌ أديب حيفوظٌ قدير

أضحى اسمُه عَلَماً في حلب، فمن الذي لا يعرفُه ؟ ومن الذي لم يستفتِه مرَّةً أو مرتين أو أكثر ؟ يلقاكَ بالبِشْرِ والترحيب، ويودُّعك بالابتسام والترغيب، له ذاكرةٌ يمكن أن توصَفَ بالحديديَّة لقوِّتها وسعتها ومكانتها واقتدارها، قد مُلئت فقهاً وأدباً وتاريخاً وشعراً وأشياء من كل فنٍّ نظيف، يحترمُ الكبير ويعطفُ على الصَّغير ويَعرِفُ للعالِم حقَّه، يَصِلُ من يقطعه، ويعفو عمَّن ظلمه، ويُحسِنُ إلى من يسيء إليه.

أخلاقٌ حميدة جمَّة جُمعت في إهابه، لكنه اشتُهر بالتواضع، يعود المرضى ويمشي في الجنائز ويزور الأصحاب، يبتعدُ عن الأضواء ويخافها ويخشاها، كنت أقول عنه: صوفيٌّ وإن لم ينتسب إلى طريقة، ولاسيما إذا كان التصوف - كما يقول أربابه - أخلاقاً، إذاً فحدّث عن صوفيّة الشيخ محمد بلال ولا حرج.

شيخَنا أيها العالِم العامل: لن تنساك حلب ولا أبناؤها ولا مَن مرّ بها وفيها، وستبقى لطلاب العلم قدوة وأنموذجاً يُحتَذى من حيثُ المعرفة والسُّلوك، فمعرفتك وعلمك موثَّقٌ محقَّق، وسلوكك مهذَّبٌ مؤدبٌ نظيفٌ طيّبٌ حسن. فجزاك الله خير ما يجزي مُفتِياً أميناً عن مُستَفتيه، وأحسن إليك، وأثابك فردوس الخلود مع النبيين والصديقين والشُّهداء والصَّالحين وحسن أولئك رفيقاً.

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق