آخر تحديث: الإثنين 16 مارس 2026      
تابعنا على :  

كلمة الشـــهر

   
عودة الوعي

عودة الوعي

تاريخ الإضافة: 2017/07/17 | عدد المشاهدات: 1136

وهل غابَ فترةً حتى عاد، ربَّما غاب فترات ولم يزل، لكننا نأمل أن يعود وينتشر ويعمَّ، ولنعلم أن ثمة وعي عام ووعي خاص، والوعي العام هو الوعي الجماعي، والوعي الخاص هو وعي الإنسان نفسه وما يحيط بها ويلوذ، ولا وعي عام دون وعي خاص.

هو الأساس والمرتكز، ولعل قارئي يسألني عن التعريف ليُحسِن التصور، فالوعي - يا عزيزي - إدراك الإنسان الأشياء على ما هي عليه في الواقع، وما كان يجب أن تكون عليه، وما يجب أن تكون عليه. ولنأخذ مثالاً: الإنسان، فما هو عليه في الواقع بشكل عام لا يتناسب مع اسمه، لأن الإنسان يعني "إحساناً"، فالنون نون النشأة والتكوين المادي والمعنوي، والحاء حاء الحياة للمعنى وحاء الحياة للمبنى، هذا ما كان يجب أن يكون عليه: (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم)ـ أما الواقع: (ثمَّ رددناه أسفل سافلين. إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات)، و: (والعصر. إن الإنسان لفي خسر. إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر)، وما يجب أن يكون عليه تطلعاً وأملاً: (ونفسٍ وما سواها. فألهمها فجورها وتقواها. قد أفلح من زكَّاها. وقد خاب من دسَّاها).

وعودة الوعي تزكية الإنسان نفسه، والتزكية تعني التَّطهير من الشوائب والأخلاط: أمثال المرض والعجز والخيانة والغدر والظلم والقهر والقطيعة والشنآن وعقوق الوالدين والوطن و... فهل وعيت يا أيها الإنسان ؟!!

حلب

17/7/2017

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق