آخر تحديث: الأحد 15 كانون الأول 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
يُحبُّون أن تشيعَ الفاحشة

يُحبُّون أن تشيعَ الفاحشة

تاريخ الإضافة: 2019/02/02 | عدد المشاهدات: 189

(إنَّ الذين يُحبون أن تشيعَ الفاحشةُ في الذين آمنوا لهم عذابٌ أليمٌ في الدُّنيا والآخرة والله يعلمُ وأنتم لا تعلمون).

فما بالُكم بمن يُشيعون ويُسوِّقون ويفتَرون ويكذِبون، وما ثمَّة فاحشة، بل يَختلِقون ويقولون مُنكراً من القولِ وزوراً، ويُسمُّون ذلك "سبقاً إعلامياً" و "صناعةَ خَبَر" فيا ويلَهم من ظالمين ظلموا أنفُسَهم وظَلموا سِواهم، وأين هم من السَّتر – إن كان َثمَّة واقع – الذي يحبُّه الله: "إن الله ستِّيرٌ يُحبُّ الستر" كما وردَ عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأين هم من عذابِ الله الواقع بهم إن كانوا مُفترين: (انظُر كيفَ يفترون على الله الكذبَ وكفى به إثماً مبيناً) كما ورد في القرآن الكريم.

فيا أصحابَ القنوات، ويا حاملي (الكاميرات)، ويا أربابَ (الميكرفونات): الفاحشةُ كلُّ ما يؤذي الإنسانَ في سمعه وبصره وقلبه وعقله وفكره. والمطلوبُ منكم وَأدُها ومحوُها، واستبدِلوا بها الفضيلة: فانشرُوها وأَشيعُوها (الأمانة – الأمان – السَّلام – الطُّمأنينة)، "ألا أدلُّكم على شيءٍ إذا فعلتُموه تحاببتم أفشُوا السَّلامَ بينكم" كما جاء عن النبي محمَّد صلى الله عليه وسلم، نعم أفشُوا السَّلام تحيةً ومعاملةً وعلاقةً وتواصلاً.

وأخيراً وليسَ آخِراً: لعلَّ من أفظع الفواحش: الرُّعبُ والهلَع، فلا تُشيعوا ذلك: "فالمسلمُ مَن سلِم الناسُ من لسانه ويده، والمؤمنُ من أمنه الناسُ على دمائهم وأموالهم وأعراضهم".

واللهُ يعلمُ وحدَه: حجمَ الضَّرر الذي يخلِّفه إشاعة الفاحشة وأنتم لا تعلمون، وقد أعذر من أنذر، ومن لم يتَّعظ فله عذابٌ أليم ٌفي الدُّنيا قبلَ الآخرة.

حلب

2/2/2019

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق