آخر تحديث: الخميس 22 أغسطس 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
المحبَّة والرحمة

المحبَّة والرحمة

تاريخ الإضافة: 2019/03/15 | عدد المشاهدات: 127

هما أهمُّ تجلِّيين للإنسانية، ومَن خَلَت منهما إنسانيته فلا إنسانيةَ له وإن تبدَّى على صورة الإنسان، وإلا فما قيمة الإنسان إن لم يُعمل قلبَه عمله الأساس وهو الحبُّ، أو إن كانَ في تقلُّباته كلِّها غير رحيم، وإذ نأخذُ مثالاً بيِّناً من عظماء الخلق نلحَظُ الأمرَ جليَّاً، ولا أدلَّ على المثال من عظيمِ عظماءِ النَّاس محمَّد صلى الله عليه وسلم الذي أعلنَ بحاله وقاله محبَّته الإنسان وسائر المخلوقات من نباتٍ وحيوانٍ وجمادٍ، وكذلك: رحمته التي وسعت الدُّنيا ومَن فيها وما فيها، وها هُو ذا يؤكِّد ذلك قائلاً: "إنَّما أنا رحمةٌ مُهداة"، ويصِفُه ربُّه قائلاً: (وما أرسلناكَ إلا رحمةً للعالمين) دونَ استثناء، فما أنتَ يا محمَّد إلا الرحمة عينها وذاتها (صفة ومهمة وعلاقة و...).

فيا أيها الإنسان: إنَّه معيار إنسانيتك فانظره في محبتك الواسعة الشَّاسعة المحيطة، ورحمتك العارمة الشَّاملة، و: "لَن تدخلوا الجنَّة حتى تُؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابُّوا"، و" "الرَّاحمون يرحَمهم الرحمن، ارحموا مَن في الأرض يرحمكم من في السماء"، فلنسرع إلى ارتداءِ ثوب الإنسانية إن كُنا قد خلعناه أو بعضه في لحظةٍ ما أو ساعة ما.

وإذا رحمتَ فأنت أمٌّ أو أبٌ                   هذان في الدُّنيا هُما الرُّحماءُ

وصلى الله على أفضلِ مَن جَسَّد المحبة والرَّحمة، وعلى آله وأصحابه الأماثل.

حلب

15/3/2019

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق