آخر تحديث: السبت 04 فبراير 2023
عكام
ggggggggg


فتاوى شرعية / جريدة الجماهير

   
ثلاثية رمضان: المغفرة والرحمة والعتق من النار

ثلاثية رمضان: المغفرة والرحمة والعتق من النار

تاريخ الإضافة: 2007/10/11 | عدد المشاهدات: 2821
السلام عليكم: أرجو من الدكتور عكام أن يسلط الضوء على ثلاثية رمضان: الرحمة والمغفرة والعتق من النار, حيث قسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ثلاثة أقسام. ما هي الأهمية لترتيب هذه الكلمات, وما هو تصوركم حول الصلة بين هذه الكلمات وفق الفلسفة الإسلامية. جزاكم الله خيراً.‏


  الإجـابة
الخميس: 11/10/2007 رمضان : شهر الصيام والقرآن. أما وأنه قُسم إلى ثلاثة أقسام ولم يقسم إلى عدد آخر من الأقسام فلأنه – والله أعلم – الشهر التاسع ، والعدد تسعة من مضاعفات العدد ثلاثة. كما أن العدد ثلاثة يصدق بشكل عام وبدهي وتلقائي على أقسام الأشياء العامة والأفكار والبحوث: فلكل شيء أول ووسط ونهاية ولكل فكرة وبحث: مقدمة وصلب وخاتمة. ولكل إنسان ابتداء واستمرار ونهاية. وهكذا .. وها نحن أولاء نعود إلى عناوين الأقسام في رمضان وقد وضعها رسول الله الذي أنزل الله عليه القرآن في الرمضان. فالرحمة هي البداية: ومن دون الرحمة هيهات أن ندخل عالم الصيام أو نقدر على الصيام، وما دامت الرحمة عطاءً نافعاً برفق. فإذا لم نُمنح الرحمة وتُظلنا الرحمة فلن نستطيع ولن نقدر على تحقيق وتنفيذ الصيام. ونتابع عشر الرحمة وقد أمسكنا عن المفطرات الحسية بياض النهار، وعن المفطرات المعنوية كل اليوم. فها نحن أولاء جُهِّزنا لتُزالَ عنا الآثام والذنوب وتُغفر حتى نزداد شفافية ونخفَّ ونرتفع ونرتقي دون أثقال تأخذنا إلى الأرض المتعبة الموهنة. وهاهي الحضرة الإلهية تخاطبنا: رحمتُكم فوفقتُكم لصيامٍ ينفعكم، فهيّا لأضفي عليكم مغفرتي فقد تأهلتم لذلك، لأنكم خلَّصتم أنفسكم من الأوزار ومُستَجْلَبَاتها. وها أنذا أخلصكم من تبعاتها، وسآتي عليها بالغفران فتغدوا كأنْ لم تكن إن لم تتحول إلى صالحاتٍ بحسناتٍ مضاعفة. وهكذا تنتهي العشر الثانية ليكون الإنسان الصائم المرحوم المغفور له مُعتَقاً من النار التي أُعدّت للبعداء عن الرحمة والمنزاحين عن مظلة المغفرة. وكأن القسم الأخير هو قسم النتائج والعواقب والنهايات. وتتحدد الصورة النهائية لرمضان حسب قانون الثلاثية الذي استهللنا به الكلام كما يلي: المقدمة: رحمة، والصلب: مفغرة، والخاتمة: عتق من النار. فيا هناءَ الصائمين ويا طوباهم.

التعليقات

شاركنا بتعليق