آخر تحديث: الثلاثاء 17 سبتمبر 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
الدِّين المعاملة

الدِّين المعاملة

تاريخ الإضافة: 2019/04/02 | عدد المشاهدات: 162

هذه عبارةٌ معروفة مُشتَهرة يتناقلها بعضُ النَّاس على أنَّها حديث شريف، ولكنَّها ليست كذلك، وما هي إلا تعبيرٌ يختصر الدِّين اختصاراً مقبولاً، فالدِّين – فعلاً – هو المعاملة على مُختَلف وتنوُّع المتعامَل معه: رباً أو رسولاً أو كتاباً أو إنساناً أو حيواناً أو جماداً أو قريباً أو بعيداً، وعنوان المعاملة المرضيَّة في كلِّ توجُّهاتها هي الإحسان، فيا صاحبَ الدين: أحسن معاملتك ربَّك عبادةً وتوحيداً وطاعةً واستسلاماً تكُن ذا دينٍ عظيم، وهذا ينسحبُ على كل مَنْ ذكرنا، فأعطِ كلَّ ذي حقٍّ حقَّه سواء أكان رسولاً أم كتاباً أم إنساناً أم جماداً أم حيواناً، ولئن كنتَ جاهلاً هذه الحقوق أو كنتَ في ريبٍ من بعضها، فهيا إلى القرآن الكريم الكتاب الذي يبيِّن ما لَك وما عليك (الواجب والحق) عامَّة، والواجباتُ والحقوق مُفصَّلةٌ بحسبِ أصحابها وأهليها، فلا والله ما فازَ مَنْ فازَ إلا بقيامٍ إحسانيٍّ بالواجبات، وأمَّا الحقوق فما أروعَ هذا الفائز وهو يَتسامحُ بحقوقه بعدَ أن يُعرِّفها ويَعرِفها، ولذلك قالوا: الفاضلُ مَنْ عرفَ واجباته وقامَ بها وتَناسى حقوقَه وسامحَ بها، والعادلُ من سوَّى بين واجباته وحقوقه مِن حيثُ التعرُّف والاستحقاق، وأما الغافل فهو الذي يَعرفُ حقوقه ويُطالبُ بها تامَّة، ثم إنَّه من حيثُ واجباته يُهمل ويتناسى.

يا ناس: فعلاً الدِّين المعاملة، والمعاملةُ حقوقٌ وواجبات، والحقوقُ والواجبات مَصدر معرفتها الله جلَّ شأنه عبر كتبه ورسله: (ألا يعلمُ مَنْ خلقَ وهو اللطيفُ الخبير).

حلب

2/4/2019

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق