آخر تحديث: الخميس 21 أكتوبر 2021
عكام


كلمة الشـــهر

   
وثِّقوا إذْ تَنقُلون

وثِّقوا إذْ تَنقُلون

تاريخ الإضافة: 2021/01/05 | عدد المشاهدات: 254

 

نعم، إنَّها أمانة، فماذا عَساكَ تُجيبُ ربَّك وقد أرسَلْتَ وأطلقتَ لسانك بما ليسَ لكَ به عِلمٌ حَقيقٌ، وسواءٌ أكان ما تنقلُه متعلِّقاً بشخصٍ أو بمجتمعٍ أو بأمَّةٍ، وسواءٌ أكانَ هذا الذي تنقُله عنه صَديقاً أو عَدواً أو قَريباً أو بَعيداً، والمهمُّ أنَّك تقفُو ما ليسَ لكَ به علم، وقد نُهيتَ نهياً جازماً عن هذا إذْ قالَ اللهُ جلَّ شأنُه: (ولا تَقْفُ ما ليسَ لكَ به عِلمٌّ إنَّ السَّمعَ والبصَرَ والفؤادَ كُلُّ اولئك كانَ عنهُ مَسؤولاً)، ودعَّم ذلكَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بقوله: "إن العبدَ ليتكلَّمُ بالكلمةِ ما يتبيَّنُ مِنها يَهوي بها في جهنَّم سَبعين خريفاً".

فيا أيها المسلمون: هنيئاً لمن كَفَّ فَكَّه، وفَكَّ كَفَّه، والخسارةُ كلُّ الخسارة على مَنْ فَكَّ فَكَّه، وكَفَّ كَفَّه. أقولُ هذا وأنا أقرأُ أخباراً يُسَجِّلُها إخوةٌ مسلمون على أنَّها أخبارٌ صحيحة عن هذا أو ذاك وأنا على علمٍ يقينٍ بعدمِ صِحَّتها، فقدْ كُنتُ شاهدَها وحاضِرَها، فاتقوا الله يا ناس في سائرِ الناس، وراقبوه في سِرِّكم ونجواكم وجَهركم وإعلانكم، والصِّدقَ الصِّدقَ، والأمانةَ الأمانة، واللهُ يتولانا.

حلب

5/1/2021

د. محمود عكام

 

التعليقات

Kareem

تاريخ :2021/01/08

جزاك الله خير الجزاء

شاركنا بتعليق