آخر تحديث: الثلاثاء 24 أغسطس 2021
عكام


تعـــليقـــــات

   
عَزَاء إلى الإخوة الأعزاء

عَزَاء إلى الإخوة الأعزاء

تاريخ الإضافة: | عدد المشاهدات: 3336

سمعنا نبأ زلزال بم في إيران ، فآلمنا الذي حدث ورحنا نُصدر دعاءً إلى العليَّ القدير نقول فيه :
اللهم ارحم الشهداء ، وفرِّج عن الأحياء ، وعوَّض إخواننا في مصابهم خيرَ جزاء .
وبعدها ردَّدنا بيننا وبين أنفسنا كلاماً : المصاب جَلل ، والمؤمن مبتلى .
فيا إخواننا في إيران حكومة وشعباً : لله ما أخذ وله ما أعطى ، وكل شيء عنده بمقدار ، فلتصبروا وتحتسبوا ، وكونوا على يقين أننا جميعاً في سورية الوفية معكم ، نواسيكم ونعزيكم ، ونسعى لتقديم ما يمكننا تقديمه ، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة لكم في قلوبنا مودة وتقدير وإكبار وفير .
مصيبتكم مصيبتنا ، وشهداؤكم شهداؤنا ، وخسارتكم خسارتنا ، وما مثلنا معكم في كل حال إلا " كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منع عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر " كما ورد عن النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
فيا إخوتنا :
لا يغيب عن البال ما جاء في الآثار النبوية من دلالات ابتلاء الله عبادَه المؤمنين الإيجابية ، وها أنذا أذكر منها على سبيل المثال قولَ الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم : " إذا أحب الله عبداً ابتلاه ليسمع تضرعه " وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " عجباً لأمر المؤمن ، إن أمره كله له خير ، وليس ذلك لأحد غير المؤمن ، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له " .
فاصبروا يا أعزائي وصابروا ورابطوا ، وإنا لله وإليه راجعون ، ورحم الله من قال :

حُكم المنية في البرية جـاري ما هذه الدنيا بدار قرارِ
بَينا يُرى الإنسان فيها مُخبِراً حتى يُرى خبراً من الأخبارِ
طُبعت على كدَرٍ وأنت تريدها صفواً من الأقذاء والأكدارِ
ومكلَّفُ الأيام ضدَّ طباعها متطلبٌ في الماء جذوة نارِ

فيا أيها القادة الكرام في جمهورية الإسلام ، ويا أيها الشعب الغالي في دولة الإيمان : أعظم الله أجركم جميعاً ، وأنتم أيها الشهداء : طبتم أحياءً عند ربكم ترزقون .
ويا ذوي الشهداء : لكم من الله خير عوض ، ومن كان الله له ما فاته شيء .
( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين . الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا . إنا لله وإنا إليه راجعون . أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون )
.

أخوكم المُوَاسي الدكتور الشيخ
محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق