آخر تحديث: الأربعاء 23 تشرين الأول 2019
عكام


نــــــــــــدوات

   
مشروع قانون صندوق النفقة وسكن الحاضن ومحاكم الأسرة

مشروع قانون صندوق النفقة وسكن الحاضن ومحاكم الأسرة

تاريخ الإضافة: 2006/09/18 | عدد المشاهدات: 2920

شارك الدكتور الشيخ محمود عكام في أعمال الندوة القانونية التي أقامها المكتب القانوني المركزي في الاتحاد العام النسائي في سورية تحت عنوان: مشروع قانون صندوق النفقة وسكن الحاضن ومحاكم الأسرة. وقد نظمت بالتعاون مع وزارة العدل في سورية وكليتي الشريعة والحقوق بجامعة حلب وأقيمت على مدرج معهد التراث العلمي بجامعة حلب يوم الإثنين 18/9/2006.

شارك في هذه الندوة أساتذة يمثلون الجهات الراعية للندوة، ومثل الدكتور الشيخ محمود عكام فيها كلية الشريعة بجامعة حلب.

كما ناقشت الندوة المقترحات المطروحة لتغيير بعض مواد قانون الأحوال الشخصية المتعلقة بالحضانة، واقتراح استحداث صندوق للنفقة ومحاكم خاصة للأسرة.

وقد لفت الدكتور محمود في بداية محاضرته أنظار المشاركين إلى أن التطبيق الفاسد لمادة قانونية ما لا يعود بالنقض على أصل هذه المادة، بل يقتضي تصحيح التطبيق.

وأضاف: أعتقد أن الدلالات الاجتماعية والقانونية للقوانين النافذة حالياً دلالات كبيرة، وأننا لم نستنفد تلك الدلالات بعد، وهذا يدعونا للتأني ونحن نطالب بالتغيير وتعديل القانون... أنا مع التعديل المتأني، ويجب ألا نفرح بتغيير القانون أو بكثرة التعديلات، وإنما ينبغي أن نحرص على استقرار القانون، وهذا يعني ضرورة استنفاد كل الدلالات الاحتمالية للمواد القانونية.

وحول موضع سكن الحاضن قال الدكتور محمود:

سكن الحاضنة جزء من أجرة الحضانة، وإذا كانت الحاضن لا تملك مسكناً تسكنه فعلى من تجب عليه نفقة الصغير إعداد المسكن أو إعطاؤها بدل مسكن، وإذا كانت تحتاج إلى خادم، والأب قادر على ذلك، كان لها أجرة الخادم، كما يقضي بذلك الاجتهاد الحنفي... فقد ورد في التتارخانية: "وإذا كانت الحاضن لا تملك مسكناً تسكنه فعلى من تجب عليه نفقة الصغير إعداد المسكن... وأجرة الخادم".

واقترح الدكتور عكام عدم سقوط حق حضانة الأم بزواجها بأجنبي عن الطفل، وانتقال ذلك الحق إلى القاضي ليرى ما هو الأصلح للصغير.

أما ما يتعلق بصندوق النفقة فقد اقترح الدكتور محمود أن يكون اسمه (صندوق النفقة وسكن الحاضنة وأجرتها) من أجل أن تشمل رعايته هذه الجوانب جميعها، فالنفقة وأجرة الحضانة وسكن الحاضن حق للحاضن، وواجب على الأب، وما الصندوق المراد إحداثه إلا سعي من الدولة لتأمين الحق لصاحبه من خلال استخدام سلطتها العادلة على الأب أو الزوج الواجب عليه دفعُ ما رتبه الشرع عليه تجاه زوجته، وإلا فستكابد المرأة ما تكابد وهي ترفع الدعوى تلو الدعوى وتقتحم المحاكم مطالِعة وسائلة، وربما تعنّت الزوج فبحثَ عن منافذ هروبية عبر استغلاله فجوات العلاقة بين الفرد والفرد في المقاضاة.

أوَليس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (لا قُدّست أمة لا يأخذ فيها الإنسان حقه غير متعتع) ؟.

ثم ألم يقل أبو بكر الصديق في خطبة التولّي: "والضعيف فيكم قوي عندي حتى آخذا الحق له". ؟

يمكن للصندوق أن يكون ذا وظيفتين:

الأولى: تأمين الحق لأصحابه كاملاً وبسرعة، أو لحظة وساعة استحقاقه.

الثانية: وظيفة تكافلية، وحينها تدعمه الدولة مادياً، حتى إذا ما كان الأب الواجب عليه النفقة معسراً، أو ضعيفاً مادياً، دفعت الدولة عنه أو زادت على ما يستطيعه وكان قليلاً، لتعود بعد ذلك عليه حين اليسار بما كانت قد دفعت، وبهذا لا تتحول الحضانة إلى غير الأم، حسب المادة 144، التي تنص على أنه إذا كان المكلف بأجرة الحضانة معسراً عاجزاً عنها، وتبرع بحضانة الصغير أحد محارمه، خُيّرت الحاضنة - الأم أو من بعدها - بين إمساكه بلا أجرة أو تسليمه لمن يتبرع.

فإنني أرى في هذه المادة تحكيماً للمادة "المال" على الحضانة كلها وكأني بها "الحضانة" أضحت مرتبطة بالقدرة المادية دون النظر إلى الكفاءة المعنوية التي هي الأصل في الحضانة واستحقاقها.

وكذلك المادة 153: "المتبرعة أحق بالإرضاع إن طلبت الأم أجرة وكان الأب معسراً، على أن يكون الإرضاع في بيت الأم" فهل يُعقل هذا ؟! وهل يُستغنى عن إرضاع الأم بهذه السهولة، ولا سيما إذا كانت الأم تطلب الأجرة عن حاجة وعوز.

وأما ما يتعلق بمحاكم الأسرة، فهي تكون متعلقة بالمادة 88 من قانون الأحوال الشخصية، وبالمواد: 112 إلى 115، وبمعنى أوضح: حيثما كان الحكمان في القانون أحللنا محلهما محاكم الأسرة، والتي يشترك في أعمالها القاضي والباحث الاجتماعي ومندوبة الاتحاد النسائي وحكم من أهل الزوج وحكم من أهل الزوجة.

التعليقات

شاركنا بتعليق