آخر تحديث: الجمعة 16 أغسطس 2019
عكام


لطيفة قرآنيــــة

   
إنا أنزلناه في ليلة القدر

إنا أنزلناه في ليلة القدر

تاريخ الإضافة: 2006/10/13 | عدد المشاهدات: 2472

لطيفة اليوم أيها الإخوة حول ليلة القدر، وهي استئناس من سورة القدر يتعلق بهذه الليلة المباركة، وأي ليلة هي من ليالي الشهر.

 لكني أود قبل أن أعرض عليكم هذا الاستئناس أن أذكركم أولاً بأهمية صدقة الفطر، وأن يقدمها كل واحد منا عن نفسه وعمَّن يعول، وآمل في هذا الخصوص ألا يقل مقدار الزكاة عن مئة ليرة سورية لكل فرد، كما آمل أن يقوم كل واحد منا بالاتفاق مع من حوله من إخوة وأصدقاء، من أجل تجميع زكواتهم معاً، ليصار بعدها إلى تقديمها إلى مستحق واحد من أجل أن تكون كميتها وافية تساعده على قضاء شيء من حوائجه.

فيما يتعلق بالسؤال: أية ليلة هي ليلة القدر من ليالي رمضان ؟

أنتم تعلمون أن هناك أحاديث ينصح فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتحري ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان، وفي ليالي الوتر خاصة من هذه العشر، وأن هناك حديثاً يشير إلى أنها في ليلة السابع والعشرين من رمضان. وأنا أرجح هذا الرأي نظراً لهذا الحديث، ونظراً لاستئناسين اثنين ذكرهما العلماء واستفادوهما من سورة القدر.

الاستئناس الأول: أن كلمة ﴿هي﴾ من سورة القدر، وهي الكلمة التي تشير إلى ليلة القدر، هي الكلمة السابعة والعشرون في السورة، فسورة القدر تتألف من ثلاثين آية، وكلمة ﴿هي﴾ هي الكلمة السابعة والعشرون.

الاستئناس الثاني: أن ليلة القدر ذكرت ثلاثة مرات في السورة المذكورة، فالله تعالى يقول: ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر* وما أدراك ما ليلة القدر* ليلة القدر خير من ألف شهر﴾.

إذن فقد ذكر تعبير (ليلة القدر) ثلاث مرات في السورة، وهاتان الكلمتان تتألفان من تسعة أحرف، ولو ضربنا عدد أحرف الكلمتين بعدد مرات التكرار لكان المجموع سبعة وعشرين. طبعاً هذا ليس دليلاً وإنما هو استئناس.

أسأل الله تعالى أن يرزقنا في هذه الليلة وفي كل ليلة العفو والعافية، فقد أخرج الشيخان أن السيدة عائشة رضي الله عنها سالت النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أرأيتَ إن علمت أيَّ ليلة ليلةُ القدر ما أقول فيها ؟ قال: (قولي: اللهم إنك عفوّ تحب العفو فاعف عني).

 

لا أريد أن أتحدث اليوم عن لطيفة قرآنية، ولكني أحببت أن أقدم مكانها في آخر يوم جمعة من شهر رمضان المبارك تذكرةً وتبيان منهاج.

أما التذكرة:

فأذكركم أولاً بالزكاة، وبزكاة الفطر.

وأقول لكم ثانياً:

أما الصيام فلا تتركوه، وأما القيام فلا تدعوه، وأما القرآن فلا تهجروه، وأما الجهاد فلا تنسوه.

ورمضان شهر الجهاد، فقد حدثت فيه أهم غزوتين في تاريخ الإسلام وهما غزوة بدر وغزوة فتح مكة.

وأما المنهاج:

فأخاطب الجميع، وأخص الشباب منهم لأقول لهم:

تحلوا يا شبابنا بأربع صفات:

1- نور الذكر: فأنا أريدكم أن تكونوا ذاكرين لله. ليكن لكل واحد منكم ورد يضم توحيداً واستغفاراً وصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

2- قوة الفكر: وأوصيكم هنا بالقرآن وبالعلم والدراسة.

3- سَعَة الصدر: فإنكم لن تَسَعوا الناس بأموالكم، فليسعهم منكم بسط وجه وحسن خلق.

4- روح العصر: أريد أن نعيش في عصرنا. أن نعرف عصرنا وأن نقدم له ما يحتاجه من معين الإسلام الذي لا ينضب.

كل عام وأنتم بخير. وكل عام وبلدنا محمية بدين الله الحنيف، وبفضل الله الكريم.

كل عام وعقول شبابنا محمية بالقرآن وبشخصية النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وبكل خير جاءنا من عند ربنا.

اللهم اجعلنا ممن قبلت صلاتهم وصيامهم وقيامهم ودعاءهم، والحمد لله رب العالمين.

التعليقات

شاركنا بتعليق