آخر تحديث: الأحد 12 مايو 2024
عكام
ggggggggg


فتاوى شرعية / جريدة الجماهير

   
ما وسعني أرضي ولاسمائي، ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن

ما وسعني أرضي ولاسمائي، ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن

تاريخ الإضافة: | عدد المشاهدات: 4947
نسألكم عن صحة الأحاديث التالية: 1- الحديث القدسي: (ما وسعني أرضي ولاسمائي، ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن). 2- الحديث النبوي: (ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكن هو ما وقر في القلب وصدقه العمل). 3- الحديث النبوي: (رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر). جهاد النفس. وشكراً لكم سلفاً يا أستاذنا الفاضل.


  الإجـابة
1- الحديث القدسي: (ما وسعني أرضي ولاسمائي، ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن) ذكره الغزالي في الإحياء بلفظ قال الله: (لم يسعني سمائي ولا أرضي، ووسعني قلب عبدي المؤمن اللين الوادع) وقال الحافظ العراقي في تخريجه: لم أرَ له أصلاً, ووافقه السيوطي في الدرر تبعاً للزركشي، وكذا قال ابن حجر. وقال ابن تيمية: هو مذكور في الإسرائيليات وليس له إسناد معروف. وعلى كل يمكن القول: بأن المعاني أكبر من المباني، وأن الإيمان محله القلب، فلينظر امرؤ قلبه ومن فيه وما فيه.‏ 2- الحديث النبوي: (ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكن هو ما وقر في القلب وصدقه العمل) لم يروهِ أحد من أصحاب الكتب الستة أو المسانيد المشهورة, وإنما رواه ابن النجار والديلمي في الفردوس, وقال العلائي: حديث منكر غير معروف, وقال النسائي: متروك, وقال ابن عدي: مجمع على ضعفه, وقد روي معناه عن الحسن البصري من قوله هو وليس من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو الصحيح المعتمد.‏ 3- الحديث النبوي: (رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر) جهاد النفس قال الحافظ العراقي في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين للغزالي: رواه البيهقي بسند ضعيف عن جابر, ورواه الخطيب في تاريخه عن جابر بلفظ: قدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم من غزاة فقال صلى الله عليه وسلم: (قدمتم خير مقدم وقدمتم من الجهاد الأصغر الى الجهاد الأكبر), قالوا: وما الجهاد الأكبر ? قال: (هو مجاهدة العبد هواه) قال الحافظ ابن حجر: هذا الحديث مشهور على الألسنة , لكنه ليس بحديث نبوي على التحقيق, بل هو من كلام ابراهيم ابن عيلة.‏ وأخيراً فيا أيها السائل الكريم: نرجو من كل القائمين على تبليغ الدين الحنيف أن يوثقوا ما ينقلون من كلام وأخبار، ولا سيما إذا كان المنقول عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فمن كذب عليه متعمداً فليتبوأ مقعده من النار, اللهم وفقنا لأداء الأمانة بأمانة.‏

التعليقات

شاركنا بتعليق