آخر تحديث: الأربعاء 17 أغسطس 2022
عكام
ggggggggg


فتاوى شرعية / جريدة الجماهير

   
أحكام اللقطة

أحكام اللقطة

تاريخ الإضافة: 2007/10/28 | عدد المشاهدات: 2782
الأستاذ الدكتور محمود: أرجو أن توضحوا لنا حكم الإسلام في اللقطة (ما يجده الإنسان في مكان ما من أشياء ثمينة أو غير ثمينة) فماذا يفعل بها ؟


  الإجـابة
الأحد: 28/ 10/ 2007 اللقطة - يا أخي - عرفها الفقهاء فقالوا: هي كل مال معصوم مُعرَّض للضياع لا يُعرَف مالكه. وكثيراً ما تطلق على غير الحيوان، أما الحيوان فيقال له: ضالة.‏ وحكم أخذها: مُستحب، وقيل: واجب, وقيل: إن كانت في موضع يأمن عليها الملتقط إذا تُركت استحب له الأخذ, فإن كانت في موضع لا يأمن عليها إذا تركها وجب عليه التقاطها, وإذا علم من نفسه الطمع فيها حرم عليه أخذها.‏ ويجب على الملتقط أن يُعرِّف بها بذكر ما يميزها, ويحفظها كما يحفظ ماله, وتبقى وديعة عنده لا يضمنها إذا هلكت إلا إذا تعدى هو. وينشر نبأها بين الناس بكل الوسائل المتوفرة, فإن جاء صاحبها وعرف علاماتها والأمارات التي يميزها عما عداها حلّ للملتقط دفعها وتسليمها إليه, فإن لم يأتِ صاحبها عرفها الملتقط سنة فإن لم يظهر مالكها بعد سنة حل للملتقط أن يتصدق بها أو أن ينتفع بها، سواء أكان غنياً أم فقيراً، ولا يضمن. وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لمن وجد صرة فيها مئة دينار: (عرِّفها حولاً), فعرفتها فلم أجد ثم أتيته ثلاثاً فقال النبي:‏ (احفظ وكاءها ووعاءها) أي: رباطها، والكيس، (فإن جاء صاحبها، وإلا فاستمتع بها) رواه البخاري. وفي رواية: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم في اللقطة توجد في العامرة، أي: المكان الذي فيه بناء، قال: (عَرِّفها حولاً، فإن وجدتَ باغيها فأدِّها إليه، وإلا فهي لك). وما ذكرناه هو في غير المأكول وغير الحقير من الأشياء، فالمأكول لا يجب التعريف به ويجوز أكله, والشيء الحقير، أي: قليل الثمن، لا يُعرف سنة بل يعرف زمناً يتوقع أن صاحبه لن يطلبه بعده, ثم ينتفع به, فعن جابر قال: (رخص لنا رسول الله في العصا، والسوط، والحبل، وأشباهه، يلتقطه الرجل ينتفع به) رواه أحمد. وعلى كلٍ: فنِعمَ المجتمع الأمن والأمان والأمانة. نسأل الله أن يوفقنا لنجعل مجتمعنا كذلك.

التعليقات

شاركنا بتعليق