آخر تحديث: الجمعة 01 مارس 2024
عكام
ggggggggg


فتاوى شرعية / جريدة الجماهير

   
معاملة الإسلام للرجل والمرأة

معاملة الإسلام للرجل والمرأة

تاريخ الإضافة: 2000/01/01 | عدد المشاهدات: 908
الأستاذ الجليل: أشكركم على هذه الفتاوى أولاً، وثانياً: كثيرون هؤلاء الذين يتحدثون عن تفريق الإسلام بين المرأة والرجل، ويقولون بأن الإسلام لم يسوِّ بينهما, فالرجل أولاً، والمرأة بعد مسافة كبيرة تأتي ثانياً... فهل هذا صحيح ? وشكراً لكم.


  الإجـابة
الأحد:20/1/2008 الإسلام يا أخي سوَّى بين المرأة والرجل، ولم يفرق بينهما من حيث كونهما إنسانين متماثلين مسؤولين مسؤولية واحدة في التكليف والالتزام بالدستور, ومن حيث تلقيهما الثواب وكذلك العقاب, وفيما يخص المسؤولية السياسية، وفي حق التملك، والاستقلال المادي والإقتصادي, والأحقية بالميراث، وممارسة العمل المهني, وفي الأجر المتقاضى, وفي حق طلب العلم, وفي الحفاظ على السمعة, والمكانة الاجتماعية، وفي اختيار كل منهما للآخر في الزواج، وفي المسؤولية عن البيت, وحضور العبادات والاحتفالات ومجامع الخير.‏‏ وها أنذ أذكر الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة الدالة على هذا الذي ذكرت والمؤيدة له.‏‏ فقد قال تعالى: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى)، وقال أيضاً: (فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين . قالا ربنا ظلمنا أنفسنا). فليلحظ ألف التثنية في (ذاقا) و(نادهما) و(أنهكما) و(ظلمنا)، وقال أيضاً: (من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة)، وقال القرآن أيضاً: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم)، وقال: (إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات)... الخ، وقال: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض). ولا فرق في هذه الولاية بين عامة وخاصة، فالمؤمنون والمؤمنات فيها سواء، وقال: (للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن). وفيما يتعلق بالعمل المهني: فحدّث في هذا المقام عن نساء الصحابة رضي الله عنهن ولاحرج، فهناك التاجرة، والعطارة، والصانعة، والزراعية.‏ هذه كلمة مجملة: فإن أردت تفصيلاً فعد يا سائلي إلى القرآن الكريم نفسه، واقرأه بتمعّن، فسترى هذا الدّين عظيماً فيما يتعلق بالمرأة ومكانتها ووجودها، ولكن ما ذنب هذا الدّين إذا كان ينسب إليه ما ليس منه, ويتلقى الناس دون تمحيص على ذمته.‏ فاللهم عرفنا حقيقة كل ما نبحث عنه، وما نحكم عليه، وما نحدث عنه، حتى لا نقع في الظلم والسوء.

التعليقات

شاركنا بتعليق