آخر تحديث: الإثنين 15 يوليو 2024
عكام


مـــــــــؤتمرات

   
الاجتهاد المعاصر: إشكاليات وتحديات/ المعهد الفرنسي للشرق الأدنى بحلب

الاجتهاد المعاصر: إشكاليات وتحديات/ المعهد الفرنسي للشرق الأدنى بحلب

تاريخ الإضافة: 2008/02/14 | عدد المشاهدات: 5064

أقام المعهد الفرنسي للشرق الأدنى بحلب، بالتعاون مع دار الإفتاء بحلب حلقة نقاشية مُعمَّقة حول قضايا وإشكاليات وموضوعات: "الاجتهاد المعاصر: إشكاليات وتحديات" في دار حماض بحلب وذلك ضمن يوم عمل بتاريخ: 14/2/2008. حضر فعاليات هذا اليوم سماحة مفتي حلب الدكتور الشيخ محمود عكام، والأستاذ جمال باروت مسؤول المعهد الفرنسي، وعدد من الأساتذة في جامعة دمشق وحلب وتشرين، وعدد من المثقفين المهتمين بشؤون الشريعة والفكر الإسلامي.

بدأ الأستاذ جمال باروت فعاليات اليوم بالشكر لدار الإفتاء، والترحيب بالحضور الكريم، ثم ثنى الدكتور عكام بالشكر للمعهد الفرنسي للشرق الأدنى، والترحيب بالحضور الكريم، وقال:

لم نعتد على تخصيص يومٍ علمي، بل نخصص يوماً كرنفالياً أو احتفالياً. أتيتُ وفيَّ شيء من الدهشة، هل سنبقيه علمياً، أم إنه سيُخترق بأخبار سياسية أو غير سياسية.

موضوعنا اليوم: الاجتهاد، والتعليم الديني. وما أظن أن ثمة مانعاً سياسياً ولا دينياً في أن يبحث الإنسان في أي موضوع شاء.

ربما ننكسر من الآخرين حين نبحث، لأننا نعتقد أن الآخرين سيأخذوا بحثنا ويردّوه عقائد، لذلك نبتعد عن جادة البحث العلمي.

أرجو أن نتعاون من أجل بحثٍ علمي جادّ، وأن لا يكون الباحثون المعنونون بالإسلام أقل ثقة بأنفسهم من الآخرين.

بعد ذلك قدم الدكتور بلال صفي الدين من كلية الشريعة بحلب ورقة بعنوان: "الاجتهاد المعاصر: مشكلات وحلول" تحدث فيها عن: تعريف الاجتهاد وأنواعه، وتاريخ الاجتهاد الفقهي في الإسلام، وهل باب الاجتهاد اليوم مفتوح، وما آثار إعلان سد باب الاجتهاد.

الورقة الثانية كانت بعنوان: "الاجتهاد المعاصر: إشكالات وتحديات" قدمها الدكتور سامر رشواني من كلية الشريعة بدمشق، تحدث فيها عن: العلاقة بين الاجتهاد والتقليد وأنهما وجهان لعملة واحدة، وأن التقليد اجتهاد في التأويل والتقعيد، والتغيير الفقهي ودور المفتي والفقيه، وإشكاليات الاجتهاد المعاصر، والسبل التي قد تساعد في مواجهة هذه التحديات.

أما الدكتور إيريك شومون، وهو مكلف بالبحث في المركز الوطني للبحوث العلمية، فكانت ورقته بعنوان: "حول مسألة إصابة الاجتهاد وآنيته" تحدث فيها عن: نظرية العنبري: كل مجتهد مصيب، ونظرية المعتزلة أن المجتهد سوف يسأل عن خطئه يوم القيامة. أما النظرية الثالثة فتقول: كل مجتهد مصيب ويستحق الأجر في الآخرة، لكن ربما لا يكون محقاً في اجتهاده...

ثم علّق الدكتور الشيخ محمود عكام على الورقات الثلاث، فقال:

- ما تكلم به السابقون عن الاجتهاد، أسأل الله أن يجزيهم خيراً، ولكن: ألا يمكن أن نضع مَسيلاً للقرآن غير ما صنعه السابقون. ونحن نريد أن ننشط ونمتحن عقلنا.

- وعن إمكانية وجود المجتهد، قال: كأننا نريد أن نظهر للناس على أننا منفتحون، لكننا في نفس الوقت نمارس سلطةً على من يريد أن ينفتح.

- إذا كان الاجتهاد هو استخراج حكم من النص، فإننا يجب أن نحدد النص الذي هو القرآن الكريم، وصحيح السنة، ونخرج من النص الأحاديث الضعيفة والواهية.

وحول الاجتهاد المطلق والمقيد، قال:

- ما المقصود بالمطلق ؟ هل هو العام، وبالتالي يستطيع أن يجتهد في أي قضية كانت، هل هو الأكثر تمكناً باللغة العربية، أم هو الذي لا يُجتهد على اجتهاده ؟!

- سد باب الاجتهاد: هذه الكلمة نضعها حجر عثرة لنظهر أننا منفتحون، مع أن المنفتح هو من ينتج لا من يَحتجّ "أرني إنتاجك، ولا تُرني احتجاجك".

- من شروط الاجتهاد أن يكون عالماً بالأصول والحديث، مع أن ما نقل لنا عن أبي حنيفة أنه لا يعرف إلا القليل من الأحاديث، فهل انتفت صفة الاجتهاد عن أبي حنيفة.

- لم لا نضيف مقاصد أخرى غير التي درسناها، فنضيف العدل مثلاً، أو الحرية كمقصد في الاجتهاد.

- وعن كلمة: "الاجتهاد والتقليد، وجهان لعملة واحدة"، قال: هذا نوع من التلاعب بالألفاظ.

- أما عن عزل الفقه والاجتهاد عن الواقع، قال: نحن مِن عزلهما عن الواقع، والمجتهد هو من انعزل.

وختم الدكتور عكام تعليقه، فتحدث عن الاجتهاد الجماعي قائلأ: هل الاجتهاد الجماعي هو إسكات لنا ؟ هنالك عدة مجامع فقهية، وقد حضرتُ فيها أكثر من لقاء، فوجدتُه - الاجتهاد الجماعي - فيها لا يصل إلى شيء، لأن الاجتهاد الجماعي قوامه فرد ذو سلطة.

التعليقات

شاركنا بتعليق