آخر تحديث: الجمعة 21 يونيو 2024
عكام
ggggggggg


فتاوى شرعية / جريدة الجماهير

   
الحضّ على العلم والتعلم

الحضّ على العلم والتعلم

تاريخ الإضافة: 2008/03/06 | عدد المشاهدات: 3456
أستاذنا الفاضل د. محمود: أرجو منكم توجيهاً لشباب الأمة تحضّهم فيه على العلم والتعلم، لأنني بدأت ألمس إعراضاً عن ذلك والتفاتاً إلى شؤون أخرى، وأسأل الله أن يجزيك عن الأمة كل خير.


  الإجـابة
الخميس: 6/3/2008 العلم ياأبناء أمتي ويا شبابها فريضة من أهم فرائض الدين الحنيف، فقد قال صلى الله عليه وسلم: "طلب العلم فريضة على كل مسلم" رواه ابن ماجه. وهو قيمة من أعظم القيم، قال تعإلى: (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون). وطالب العلم عامة ذو منزلة عظيمة، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لصفوان بن عسال الذي جاء يطلب العلم: "مرحباً بطالب العلم", "إن طالب العلم تحفُّه الملائكة بأجنحتها" رواه أحمد وابن حبان. ولكون طلب العلم قيمة عظيمة، والتحلّي بها مستمر دائماً ولاينقطع، سئل الإمام عبد الله بن المبارك: إلى متى تطلب العلم ؟ قال: حتى الممات. وسئل أبو عمرو بن العلاء: متى يحسن بالمرء أن يتعلم ؟ فقال: مادام تحسن به الحياة. وسئل سفيان بن عيينة: مَن أحوج الناس إلى التعلم ? فقال: أعلمهم. قيل: لماذا ? قال: لأن الخطأ منه أقبح. راجع جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر. وبناء على ذلك: دعا الإسلام الناس كافة وأتباعه خاصة إلى العلم دعوة قوية متينة ترتكز على ترغيب عظيم وترهيب فظيع من تركه، فها هو النبي صلى الله عليه وسلم يحض عليه قائلاً: "من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً يسر الله له به طريقاً إلى الجنة" رواه مسلم. وها هو ينهى عن ترك العلم نهياً كبيراً فيقول مشدداً: "الدنيا ملعونة ملعون ما فيها، إلا ذكر الله وما والاه، وعالماً ومتعلماً" رواه الترمذي.‏ ونغتنم الفرصة هنا لندعو الدولة إلى تكريم العلماء وإجلالهم، وكذلك طلاب العلم، فإننا نريد منها تشجيعاً لهم أكثر وأكثر، حتى لا تلفتهم مفاتن الدنيا ولهوها عن هذه القيمة العظيمة، وحتى لا تلجئهم الحاجة المعيشية أو الضرورة إلى الاعراض عن طلب العلم، فبالعلم ترقى الأمم، هكذا تعلمنا، وبالأخلاق تسود، فيا شباب الأمة: هيا إلى الرقي والسؤدد، والله من وراء القصد.

التعليقات

شاركنا بتعليق