آخر تحديث: الأربعاء 23 تشرين الأول 2019
عكام


مـــــــــؤتمرات

   
الدكتور عكام يعزي بوفاة الشيخ المربي محمد أديب حسون

الدكتور عكام يعزي بوفاة الشيخ المربي محمد أديب حسون

تاريخ الإضافة: 2008/06/03 | عدد المشاهدات: 2774

قام الدكتور الشيخ محمود عكام يوم الثلاثاء: 3/6/2008 بتقديم التعازي لسماحة المفتي العام للجمهورية الدكتور أحمد بدر الدين حسون، ولإخوته بوفاة والدهم المرحوم المربي الفاضل الشيخ محمد أديب حسون الذي توفاه الله مساء الاثنين: 2/6/2008 عن عمر ناهز الثالثة والتسعين عاماً، قضاها في الدعوة والتوجيه والإرشاد مابين مساجد حلب والمدارس والمعاهد الشرعية فيها.

وقد ألقى الدكتور عكام كلمة تأبينية خلال العزاء الذي أقيم في جامع أسامة بن زيد بحلب، فيما يلي نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن والاه.

السادة الأفاضل الكرام الأنجال لشيخنا وأستاذنا ومرشدنا الشيخ محمد أديب حسون رحمه الله وآنسه الله.

اللهم أنزل على قبره الضياء والنور، والسعادة والبهجة والسرور، واجعله من سعداء شهداء أهل القبور.

اسمحوا لي أيها الإخوة، أن أقدّم بين أيديكم كلمةً سجّلتها، ستبقى للتاريخ وللأجيال القادمة، عنونتها:

الشيخ المرشد الأديب في ذمة الله، وتوجيهه السديد في ذمتنا

شيخنا يا ذا التواضع والأدب والإرشاد والعرفان، طبتَ حياً وميتاً، وسلامٌ عليك إلى يوم الدين، عشتَ معلّماً ذاكراً زاهداً موجهاً مُرشداً، ومتَّ مسلماً مؤمناً رضيّاً، فلله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بمقدار، فلنصبر ولنحتسب، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

شيخَنا الجليل:

ها نحن الذين تتلمذنا على يديك نشهد أنك مسلمٌ عملاً وعلماً، مثابرٌ على تعليمك وتوجيهك، وما عهدنا لك شأن المثابرة بين نظرائك مثيلاً، فلا المرض يحجبك عن العطاء، ولا رغبة الاستجمام والاسترخاء تحول بينك وبين دروسك، وما كان المال في غدوّه ورواحه ليُشكل حاجزاً أو حافزاً لحُسن قيامك بمهامك الإرشادية والتوجيهية والعرفانية.

شيخنا أيها الصابر المحتسب، وعندي على تلك الصفات براهين ودلائل، بيد أنَّك وأنت الحريص على صفاء القلوب تأبى عرضها وبسطها، فلله درك من حليمٍ رشيد.

أيها الأديب العَلَم:

كنتَ لنا أستاذاً ومعلماً في الثانوية الشرعية، فجزاك الله خير ما يجزي أستاذاً عن طلابه، وكنت لنا بعد ذلك موجهاً ومُرشداً، فإلى الله المعطي الجواد نكِلُ إثابتك، أما الآن فقد غدوتَ لدينا قيمة نبيلة تُمِد الأجيال بدعوة جادّة إلى العلم النافع، والعمل الصالح، والأخوة الجامعة، والوطن المتماسك، والأمل المُشرق، والحبِّ البنَّاء، والتواضع المؤثِّر.

الشيخ العارف:

عهداً أمام ربك أن نبقى للدين الحنيف الحماة، وللوطن الغالي الأباة والبناة، وفي مواجهة المعتدين على أرضنا وعرضنا وديننا الأعزاء الكماة، واسمح لي سيدي في موقف رثائك هذا أن أخاطب نجلك الغالي الحبيب النابه أحمد البدر قائلاً له: معاً يا أبا أديب، ويداً بيد، لنعلن الأُخوّة مع المسلمين كل المسلمين، مع المواطنين كل المواطنين، رايةً بيضاء تظلنا ونعلن الولاء لربنا جلّت قدرته، ولقرآننا العظيم، ولرسولنا الكريم هوية تجليها، ونعلن انتماءً للشام المباركة وسُرّتها القدس الشريف عنواناً لوطنيتنا. رعاك ربي وكلل بالتوفيق نهجك وبالرضا سعيك، وأضمُّ في الدعاء إليك إخوتك الأعزاء، وأولادك الأعزاء، وكلَّ المنتسبين بحبٍ للفقيد الأديب الكبير، شيخنا الجليل، فاللهم ارحمه، وألحقه بالنبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً.

يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي، والفاتحة لروح فقيدنا وأستاذنا ومرشدنا وشيخنا رحمه الله، آنسه الله، عوضه الله الجنة.

والسلام عليكم ورحمة الله.

وكان الدكتور عكام قد قام الشهر الماضي بتقديم التعازي لفضيلة الشيخ محمد أديب حسون بوفاة نجله الأكبر الشيخ عبد الباسط حسون إمام وخطيب جامع الأنصار بحلب، الذي توفاه الله في 28/04/2008 عن عمر ناهز الخامسة والسبعين عاماً.

التعليقات

شاركنا بتعليق