آخر تحديث: السبت 18 مايو 2024
عكام
ggggggggg


فتاوى شرعية / جريدة الجماهير

   
طبيعة علاقة المسلم بعقله

طبيعة علاقة المسلم بعقله

تاريخ الإضافة: 2008/10/30 | عدد المشاهدات: 1355
نرجو يا أيها الشيخ الجليل متابعة الحديث عن علاقات الانسان، فقد بينت لنا علاقته بربه، وعلاقته بجسمه، فما علاقته بعقله ؟ وشكراً.


  الإجـابة
الخميس30/10/2008 لعل العلمَ يا سائلي هو أهم مايقدم للعقل من غذاء وقوة وعطاء. 1- فالعلم لدى المسلم فريضة وشرف: وهاهم العلماء في القرآن الكريم مختصون بشرف خشية الله وتقواه، قال تعالى: (إنما يخشى الله من عباده العلماء). وما من أحد يشك في فرضية العلم ووجوبه، ولا سيما أن الرسول صلى الله عليه وسلم صرح بذلك فقال: "طلب العلم فريضة على كل مسلم" ابن ماجه، وبين في أحاديث كثيرة وفيرة مكانة طالب العلم، وحسبه شرفاً أن الملائكة تحفه بأجنحتها، وإن الله والأصفياء من خلقه يصلون على معلم الناس الخير ومتعلمه. 2- والعلم مستمر طلبه حتى الممات:‏ وعلى الإنسان أن يكون لسانه لاهجاً دائماً: (وقل رب زدني علماً) وحاله انعكاساً صادقاً عن قاله ودعائه. وقد سئل الامام أبو عمرو بن العلاء: حتى متى يحسن بالمرء أن يتعلم ؟ فقال: ما دام تحسن به الحياة. والعلم يعني ويشمل كل علوم الانسان التي يحتاجها ليؤدي غايته على أمثل وجه، وغايته عبودية وعمارة، وهذا يحتاج إلى تعلم علوم عامة لتحسين مسيرة حياته العامة الاجتماعية والاقتصادية والوطنية، وخاصة ليتجلى من خلاله فرداً مختصاً في المجتمع ينفعه ويعمره وهذه العلوم الخاصة: هي التخصصات التي يلجها الناس كل بحسب ما يسَّر الله له من طبٍ وهندسةٍ وفيزياء وآداب وتربية وعلوم وحقوق وشريعة وسواها. وأما العلوم العامة والتي هي للحياة العامة والسلوك العام فما أجمل القرآن الكريم إذ يكون مصدراً لها وهو الذي يهدي للتي هي أقوم، فاللهم زدنا خيراً، واحفظ بلادنا من كل جهالة وتخلف.

التعليقات

شاركنا بتعليق