آخر تحديث: الأحد 12 مايو 2024
عكام
ggggggggg


فتاوى شرعية / جريدة الجماهير

   
معنى الزهد في الإسلام

معنى الزهد في الإسلام

تاريخ الإضافة: 2008/12/25 | عدد المشاهدات: 1911
الأستاذ الدكتور: هلا بينت لنا في هذه الزاوية النافعة، ما يعنيه الزهد في الإسلام، فقد حِرتُ في فهم المراد منه، وشكراً لكم.


  الإجـابة
الخميس 25/12/2008 الزهد - يا سائلي - في اللغة هو الرغبة عن الشيء والإعراض عنه، والزهد: الشيء القليل، والزاهد: الراضي بالقليل، قال تعالى: (وكانوا فيه من الزاهدين). والزهد في الاصطلاح الإسلامي: هو مفهوم كان النبي صلى الله عليه وسلم أول من استخدمه ووضع له أبعاده المعنوية، فقد ورد عنه أنه قال: "ليس الزهادة في الدنيا بتحريم الحلال ولا إضاعة المال، ولكن الزهادة في الدنيا أن لا تكون بما في يديك أوثق منك بما في يد الله، وأن تكون في ثواب المصيبة أرغب منك فيها لو أنها بقيت لك" رواه ابن ماجه. فالنبي صلى الله عليه وسلم يجعل الزهد من الصفات الباطنة التي محلها القلب، وليس الزهد مظهراً أو أمراً شكلياً يعني ترك الجميل ونبذ الحسن، وإنما الزهد أن يكون العبد واثقاً بما عند الله له أكثر من ثقته بما يملكه العبد نفسه وهو تحت يده، والزهد أن يكون الأنسان بعد وقوع المصيبة به أشد رغبة في ثواب الله تعالى وأكثر حرصاً عليه من حرصه على ما أصيب به أنه لو كان ما أصيب به، والزهد بهذا المعنى له مظهران معبران عنه: الأول: الإقدام. إذ إن من أيقن بما هو عند الله أقدم ولم يتأخر فجاهد وأنفق وأعطى وأعان، وإنما يأتي التأخر من خشية المجهول والتحسب له، والثاني: الرضا عن الله فيما يفعل به فلا يقول إلا ما يرضي ربه. وأخيراً فقد ورد أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس، فقال: "ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبوك" رواه ابن ماجه. أي أعرض عن الدنيا بقلبك فلا يتعلق بها ولا تشغله، وليشتغل لها دون أن يلحق قلبه دنياه وهكذا.

التعليقات

شاركنا بتعليق