آخر تحديث: السبت 13 أغسطس 2022
عكام
ggggggggg


فتاوى شرعية / جريدة الجماهير

   
حكم تصرفات السفيه في الفقه الإسلامي

حكم تصرفات السفيه في الفقه الإسلامي

تاريخ الإضافة: 2009/02/19 | عدد المشاهدات: 5234
الشيخ الأكرم د. محمود: نرجو من مقامكم لمحةً عن حكم السَّفيه في الفقه الإسلامي، وحكم تصرفاته، ولكم منا الشكر والتقدير.


  الإجـابة
الخميس 19/2/2009 السَّفه لغة: الخفة والاضطراب، وأما في الاصطلاح فقد عرَّفه العلامة مصطفى الزرقا بأنه: "تبذير المال وإتلافه في غير حكمة، سواء أكان في أمور الشر أو في أمور الخير، كما لو صرف الشخص جميع ماله في بناء مسجد في غير حاجة عامة". فمن تصرف في ماله في غير حكمة ـ إذاً ـ يعتبر سفيهاً، وعكسه الراشد، ولا علاقة للسفه بالعقل، إذ قد يعتبر العاقل سفيهاً لأن السَّفه مرتبط بعدم الخبرة في الشؤون المالية لا بعدم العقل، ولا علاقة للسَّفه بالعمر أيضاً، فقد يُعتبر سفيهاً من كان بالغاً إلا أنه لا يعتبر راشداً من لم يبلغ سن التكليف، وقد حددت القوانين الشرعية الحديثة سن الرشد المالي بثماني عشرة سنة كحد أدنى، وحكم السفيه أنه يُمنَعُ من التصرف بأمواله إلا بإذن الوصي، وللسفيه حالتان: 1- أن يكون صغيراً ثم يبلغ غير راشد. 2- أن يكون بالغاً راشداً ثم يطرأ عليه السفه. وبما أن السفه من عوارض الأهلية فإن السفيه يكون محجوراًعليه، فإن كان صغيراً وبلغ وهو سفيه فإن ولاية الولي (الوصي) تستمر حتى يثبت قدرته على القيام بالتصرفات والمعاملات المالية، فإن لم يثبت ذلك فإنه يعد محجوراً عليه، قال تعالى: (وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشداً فادفعوا إليهم أموالهم). وأما البالغ الذي طرأ عليه السفه فإنه يبقى حراً في تصرفاته المالية حتى يصدر القاضي أمراً بالحجر عليه. وهذا هو مذهب الجمهور، وخالف أبو حنيفة فقال: "إذا بلغ الصغير فيجب دفع أمواله إليه فوراً، فإن كان سفيهاً حُجر عليه حتى يبلغ الخامسة والعشرين، فإذا بلغ هذه السن وجب إطلاق يده في التصرف بماله، ولا يجوز الحجر عليه حتى ولو كان سفيها". وعلى كل: فكم من الناس من هو سفيه ويجب الحجر عليه وهو يظن نفسه راشداً، فاللهم وفقنا للرشد في أمورنا كلها.‏

التعليقات

شاركنا بتعليق