آخر تحديث: الإثنين 19 أغسطس 2019
عكام


مـــــــــؤتمرات

   
الدكتور عكام يستقبل سفيرة النمسا بدمشق

الدكتور عكام يستقبل سفيرة النمسا بدمشق

تاريخ الإضافة: 2009/05/13 | عدد المشاهدات: 2039

استقبل سماحة مفتي حلب الدكتور الشيخ محمود عكام في مكتبه بدار الإفتاء والتدريس الديني يوم الأربعاء 13/5/2009 سفيرة النمسا بدمشق السيدة ماريا كونز، والقنصل الفخري للنمسا في حلب أمبرتو دراكي.

في بداية اللقاء رحب الدكتور عكام بالسيدة السفيرة وقال لها: "نحن نعتبر كل سفير دبلوماسي سفيراً للإنسان، لاسيما إذا كان يتحلى بالأخلاق الفاضلة، وكلما كنا أكثر التصاقاً بالإنسانية كنا أقرب إلى بعضنا وإلى تحقيق غاياتنا النبيلة".

وأضاف: "لما علمت بزيارة السفيرة، وكنت قد التقيت أكثر من وفد نمساوي، وقد تميزوا بمستوى ثقافي ملحوظ، قلت بيني وبين نفسي: إذا كان الوفد العادي النمساوي على مستوىً عالٍ من الثقافة، فمن باب أولى من تمثّل النمسا ستكون على مستوى عالٍ من الثقافة، وهذا ما سمعناه عنها، وهي كذلك".

وقال: "النمسا تشكل في التاريخ محطة ضوئية جميلة بالنسبة لنا، وزيارتكِ بالنسبة لنا ليست زيارة رسمية فحسب بل زيارة إنسانة مثقفة لأخٍ لها في الإنسانية والمبادئ الخيّرة، وبالتالي ستساهم هذه الزيارة بالنسبة لي في كسب إنسانٍ جيد لنساهم معاً في تحقيق ما يجب أن نحققه في هذه الحياة".

من جهتها قالت السفيرة: "يشرفني هذا، وأتمنى أن يخدم هذا اللقاء العمل المشترك فيما بيننا، وإنني باقية الآن في سورية لن أغادرها، وإن غادرتها فإني سأعود إليها لأني مسرورة في سورية".

وتابعت: "لقد وصلت إلى سورية منذ ستة أشهر كسفيرة للنمسا، وأحسّها كبلدي الآن، وأخاف أن تنتهي مهمتي فيها، لقد تركت أولادي الأربعة خارج سورية في البداية وخفت أن أشعر بالوحدة هنا لكنني تفاجأت في هذه المدة القصيرة من كثرة الأصدقاء حولي".

فرد الدكتور عكام: "نحن هنا كلما رأينا إنساناً تلوح عليه ملامح اللطف والرحمة تمنينا أن يكون بيننا في حلب، لأن حلب تتميز بالعلاقات الحميمة والصداقات القوية وهذا ما لمحناه فيكِ".

وأضافت السفيرة: "زيارة السيد الرئيس الأخيرة - وبعيداً عن السياسة - بينت مستوى العائلة والاستلطاف والود المتبادل بين الشعبين السوري والنمساوي".

ثم تابع الدكتور عكام قائلاً: "نتمنى أن يقوى هذا الأمر، وأنا كمسلم أتمنى أن يلتقي الإنسان مع الإنسان الآخر بأمان وسلام وعمل وبناء صحيح لهذا الكون، لا رذائل مادية تشوبه ولا معنوية، آمل أن نلتقي مع الإنسان في أي مكان كان ولا سيما مع أولئك الذين سرى فيهم فهم الإنسانية العامة".

ثم تحدثت السفيرة عن ضرورة تلاقي الإنسانية وقالت: "هذا ما أكده اللقاء الأخير حول حوار الأديان الذي كان في فيينا وحضرة المفتي الأول في سورية، والدكتورة بثينة شعبان، وكانت المشاركات فيه مميزة والتغطية الإعلامية له جيدة، وأحدث آثاراً إيجابية لدى الرأي العام، وسنقوم بتنظيم مؤتمر آخر ولدينا أمل بأن المشاركة السورية ستكون عالية وفعالة".

بعد ذلك بين الدكتور عكام: "أننا حريصون على أي لقاء منظم من أي جهة كانت ما دام هذا اللقاء يُراد منه لقاء الإنسان مع الإنسان على أساس من الأمان، وهذا الأصل في الإنسان.

والإنسان برأيي لا يؤخذ بكلامه فقط، فقد يدعي أشياء غير صحيحة، وإنما يؤخذ الإنسان من خلال أفعاله وسلوكه، ونأمل أن يأتي يوم تتكلم فيه الأمم من خلال أفعالها، وهذا هو أملنا المنشود".

وتابع: "لقد جهدت ومنذ عشر سنوات أن أبحث عن قواسم مشتركة يسعى العالم الخيّر كله إليها، فوجدت خمس قيم يسعى العالم الخير لتحقيقها، وحاولت أن أترجم هذه الغايات إلى لغاتٍ مختلفة من خلال أصدقاء لنا، وحاولت نشرها في مقالات، وأن نعمل على تحقيقها جميعاً، وهذه القيم هي:

العلم، والعدل، والأمان، والحرية، والفضيلة، ووجدت قبولاً لها من خلال اللقاءات، وحبذا لو نجتمع من أجل تحويل هذه القيم إلى واقع، ولن نسأل بعد ذلك عن خلفية دينية أو طائفية أو عرقية لهذا الإنسان، فهدفنا أن نصل إلى هذا، وليكن المسيحي مسيحياً، واليهودي يهودياً، والمسلم مسلماً، والأسود أسوداً، والأصفر أصفراً، فلا يهمنا سوى هذه القيم، لأننا إذا دعونا إلى أديان فسنختلف وسنتقاتل أما إن دعونا إلى قيم فسنلتقي".

في النهاية: شكرت السيدة السفيرة استقبالَ سماحة المفتي لها، وتمنى لها المفتي دوام التوفيق في عملها، وقدّم لها نسخة فاخرة من المصحف الشريف، مع ترجمة له للغة الإنكليزية، وبعضاً من كتبه ومؤلفاته.

التعليقات

شاركنا بتعليق