آخر تحديث: الخميس 22 أغسطس 2019
عكام


مـــــــــؤتمرات

   
الدكتور عكام يستقبل السفير البريطاني بدمشق

الدكتور عكام يستقبل السفير البريطاني بدمشق

تاريخ الإضافة: 2009/06/11 | عدد المشاهدات: 2200

استقبل سماحة مفتي حلب الدكتور الشيخ محمود عكام في مكتبه بدار الإفتاء والتدريس الديني يوم الخميس 11/6/2009 سفير بريطانيا بدمشق السيد سايمون كوليس بحضور القنصل الفخري البريطاني بحلب السيد ألكسندر أخرس.

في بداية اللقاء رحب الدكتور عكام بالسفير الضيف الذي عرّف عن نفسه فقال: "منذ سنة ونصف وأنا سفير في سورية، وقد تعلمت العربية منذ الثمانينات، وكنت آتي لزيارة سورية، وعملت قبلها سفيراً في الأردن".

ثم دار الحديث عن ضرورة التعاون بين الشعبين البريطاني والسوري، التعاون الحواري والتراثي، وضرورة بناء تحالف للوصول إلى الأهداف المشتركة، وضرورة التعايش الجيد بين الجالية المسلمة في بريطانيا وبين الشعب البريطاني، وقال سعادة السفير: "إن في بريطانيا مليوني مسلم، لهم نفس الحقوق والواجبات الممنوحة لأي بريطاني"، مضيفاً بأن الجالية المسلمة في بريطانيا أكثرها من الباكستانيين، أما بالنسبة للعرب فالعراقيون والسوريون تعتبر من الجنسيات الأكثر هناك.

وعن الخطباء الدينيين في بريطانيا قال السيد السفير: "إن مشكلة الخطباء الدينيين في بريطانيا أن أغلبهم قد لا يعرف الإنكليزية، وفهمهم لمشاكل المسلمين محدودة، وأدركت الحكومة ضرورة معالجة هذه القضية بمشاركة زعماء الجالية أنفسهم"، كما أشاد بالتعايش الموجود في سورية بين المسلمين وغيرهم، وتمنى أن تتم معالجة الطائفية في بريطانية.

ثم طلب من الدكتور عكام أفكاراً لمعالجة التطرف والطائفية، فأجابه الدكتور عكام بأن محاربة التطرف هدفنا جميعاً، لأنه فيروس منتشر في كل مكان، وهو - أي التطرف - جُنوح الإنسان من الخط الصحيح إلى الخط الخطأ، وإذا ما أُلبس لَبوس الدين يصبح كارثة، لأنه إلغاء للآخر مادياً ومعنوياً.

ثم قال الدكتور عكام: "أقول وأكرر دائماً لكل وفد يأتينا هنا، وليس هذا من باب السياسة، فلست سياسياً وإنما من باب الاجتماع ووجهة نظر إنسانية: علينا جميعاً أن نحدد الصفات والمشتركات التي هي بيننا أكثر من الاختلافات، والاختلافات التي بيننا شكلية أساسية، وقلت: تعالوا نلتقي على محاور إنسانية، وقد بحثت خلال سنوات سابقة عن صفات مشتركة من خلال دراستي لكل الأديان المسيحية والبوذية و... فوجدتها: العلم، والعقل، والحرية، والأمن، والفضيلة، ولنعمل جميعاً على تحقيق هذه الصفات على أرض الواقع، وحينها نكون متحققين بإنسانيتنا".

وعن وفاء المسلمين للبلدان التي يعيشون فيها قال الدكتور عكام: "ذهبت إلى سويسرا منذ فترة وألقيت هناك محاضرة، وخاطبت المسلمين السويسريين وقلت لهم: يجب أن تكونوا أوفياء لسويسرا لأن دينكم يأمركم بهذا، يقول سيدنا علي : "ما بلدٌ أولى بك من بلد، خير البلاد ما حملك". فالبلد الذي يجب أن تكون له أكثر وفاءً هو البلد الذي تعيش فيه وتأكل منه، والإنسان لا يقابل العطاء بنكران، فإنسانيتي تستلزم مني أن أكون وفياً.

وختم الدكتور عكام حديثه بقوله: "لا نريد أن نكون في مجتمع يستغل فيه الإنسان الدين لقتل الآخر. الحياة مقدسة، والله عز وجل خلقنا لنحيا. نحن نتعلم علوم الطب و... من بريطانيا ومن غيرها، فلا يجوز لنا أن نوجه إليهم الشتائم مكافأة لأنهم علمونا، ممكن لبعضهم أن يخطئ، لكن لا يجوز أن تعالج الخطأ بخطأ، عالج خطأهم بإنسانية، بالتي هي أحسن: (ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن)، وكما تتلمذ الغرب علينا في يوم من الأيام، فإننا اليوم يجب أن نتتلمذ على الغرب في أشياءهم الرائعة"، وأكد أخيراً على ضرورة السعي جميعاً لصفات وسمات منشودة في الإنسان بغض النظر عن دينه، لأننا نريد أن نعمل على القيم الإنسانية المشتركة بيننا.

ثم شكر الدكتور عكام لسعادة السفير زيارتَه، وقدّم له بعضاً من كتبه ومؤلفاته.

التعليقات

مهند عكام

تاريخ :2009/07/07

جزاك الله الف خير ونأمل من الاخوه المسلمين توضيح معالم دينهم الحنيف لغير المسمين بالصورة الميسرة وفتح عينهم على المتطرفين الذين هم عبء على المسلمين وهم بالفعل كارثة

شاركنا بتعليق