آخر تحديث: الخميس 22 أغسطس 2019
عكام


نــــــــــــدوات

   
الإجهاض بين الشريعة والقانون/ نقابة الأطباء بحلب

الإجهاض بين الشريعة والقانون/ نقابة الأطباء بحلب

تاريخ الإضافة: 2009/11/15 | عدد المشاهدات: 3715

شارك الدكتور الشيخ محمود عكام في الندوة العلمية التي أقامتها نقابة الأطباء بحلب، اللجنة النسائية وكانت بعنوان: (الإجهاض بين الشريعة والقانون) يوم الأحد 15/11/2009 الساعة التاسعة والنصف في مقر النقابة.

قرأ الدكتور ياسين جبان في بداية الندوة السيرة الذاتية للدكتور محمود عكام، ثم تحدث عن الإجهاض من وجهة نظر طبية، وتحدث عن أقسامه (الإسقاط العفوي والمحتم والناقص والمهمل والمعتاد والعلاجي والجنائي) وعرج بعدها على بعض القوانين التي تسمح بالإجهاض، وعن الأخرى التي تمنعه وتحرمه.

ثم بدأ الدكتور عكام محاضرته بذكر فقرات تشكل بمجموعها رؤية تحل الإشكالات التي تتراءى لنا ونحن نفكر بهذا العنوان تجريداً وتشخيصاً، وهذه الفقرات هي عبارة عن منطلقات ومحكمات، هي على الشكل التالي:

المنطلق الأول: الحياة مقدسة في الإسلام، والمحافظة عليها من مقاصد الدين الحنيف.

المنطلق الثاني: التداوي المفضي إلى الشفاء على أغلب الظن بحسب رأي الأطباء، والذي يحافظ على الحالة الصحية للمريض، أو يبطئ التدهور هو واجب، وهذا بحسب رأي الدكتور عكام. واستدل على ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "تداووا، فإن الله لم يضع داءً إلا وضع له دواء غير داء الهرم".

المنطلق الثالث: ليس إلينا أمر الإفتاء في مثل هذه القضايا، بل هو إلى الاختصاصيين في الطب والدواء. وبما أن القاعدة الفقهية تقول: (الحكم على الشيء فرع عن تصوره) وبما أني لا أستطيع تصور هذه القضية، فلذلك لا أستطيع أن أحكم فيها. ونحن في هذه الأمور مُشاوَرون لا أكثر، وصاحب الاختصاص هو الذي يفتي.

ثم ذكّر الدكتور عكام بفريضة التعلم الشرعي والأحكام الشرعية المتعلقة بكل اختصاص وعمل، لذلك يجب على الطبيب مثلاً أن يتعلم كل الأحكام الشرعية الطبية، وكذلك المهندس... وهكذا...

المنطلق الرابع: بعد أن يتعلم الطبيب ما يتعلق بالأحكام الشرعية الطبية سيقوم بالإفتاء، وليضع أمامه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "استفت قلبك وإن أفتاك المفتون".

ثم ذكر الدكتور عكام بعض الأحكام الفقهية المتعلقة بالإجهاض، فقال:

- الإجهاض بسبب الزنا (الحمل غير المشروع) ممنوع، مهما كانت مدة الحمل، قال تعالى: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾. وانا أؤيد ذلك وأُفتي به.

- الإجهاض الجنائي "الاختياري": ذهب المالكية والظاهرية والإمامية والإمام الغزالي وقسمٌ من علماء الحنفية إلى تحريم إسقاط الأجنة ابتداءً من تشكلها كبيضة ملقحة وحتى الولادة. وذهب الشافعية وفريقٌ من الحنفية إلى أنه يكره تنزيهاً الإجهاض خلال الأربعين يوماً من تشكل البيضة الملقحة، ويحرم بعد الأربعين. وذهب بعض الحنفية، والحنابلة إلى حرمة الإسقاط بعد مرور مئة وعشرين يوماً على بدء الحمل.

ونحن – والكلام للدكتور عكام – نفتي بأن الإجهاض غير جائز من أول لحظة، وسبب ذلك عدم وجود مبرر. هذا رأيي ولا أجبر أحداً عليه.

الإجهاض الطبي "الاضطراري": قال تعالى: ﴿ فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ﴾، فهو جائز على سبيل الضرورة، والأطباء هم من يحددون هذه الضرورة.

والإجهاض الاضطراري يشمل جميع الحالات التي تهدد حياة الأم بالموت إن استمر الحمل، وكذا الحالات التي يسبب فيها الحمل ضرراً على الأم، فيترك مثلاً آفةً تشريحية تهدد عضواً مهماً للحياة كالكبد والقلب وأمثالهما، أو آفة نفسية مؤكدة، وقد يفوق ضررها الآفة التشريحية.

كذلك في حالة ثبوت تشوه حنيني غير قابل للحياة بعد الحياة يجوز الإجهاض، أما إن كان قابلاً للحياة فلا يجوز، لأن المعوق جسدياً أو عقلياً يجب اعتباره، وعلينا استقباله فهو كائن حي مكرّم، وهو قادر على أداء رسالة بحاله، وتقديم عبر للأسوياء بوصفه، فإذا ما استلزم أمره منا عناية نقدمها له ونبذلها له، فهل يعني هذا دفعنا لإقالته وإبعاده من ساح الحياة، ألا ساء ما نحكم !. فهو محك الرعاية الإنسانية والعطف، ومجال لزيادة سعي الإنسان إلى الرقي في العلاج والمداواة.

وفي نهاية المحاضرة استمع الدكتور عكام إلى مداخلات بعض الحضور، ورد على أسئلتهم واستفساراتهم.

التعليقات

محب

تاريخ :2009/11/18

أرجو من الأخوة القائمين على الموقع تحميل الصوت أيضاً لأن الأسئلة والحوار مهمة جداً شكراً لكم

محب

تاريخ :2009/11/18

أرجو من الأخوة القائمين على الموقع تحميل الصوت أيضاً لأن الأسئلة والحوار مهمة جداً شكراً لكم

شاركنا بتعليق