آخر تحديث: الأحد 18 أغسطس 2019
عكام


أخبار صحـفيـة

   
الدكتور عكام يعلق على حادثة منبج التي هزت وجدان الأهالي في حلب/ الجماهير

الدكتور عكام يعلق على حادثة منبج التي هزت وجدان الأهالي في حلب/ الجماهير

تاريخ الإضافة: 2010/04/15 | عدد المشاهدات: 2524

نشرت جريدة "الجماهير" الصادرة في حلب بتاريخ 15/4/2010 وفي صفحات (محليات) تعليقاً للدكتور الشيخ محمود عكام على حادثة القتل الفظيعة التي حدثت في منبج وكان ضحيتها أربعة أطفال لقوا حتفهم على يد أبيهم، وفيما يلي نص التعليق:

مفتي حلب: المجتمع يتحمل وزر الجريمة أيضاً بعدم تقديم المساعدة...

الجماهير: ما هو رأي الشرع فيمن يقترف هذه الجريمة، وما دور المجتمع المحيط في تحمل مسؤولية هذه الجريمة، وخاصة أن الأب كان يحتجُّ بضيق ذات اليد !! وهل نحتاج في حياتنا إلى تعزيز تأثير القيم الإنسانية في مواجهة هذه الحالات الغريبة؟‏

سماحة الدكتور محمود عكام مفتي حلب قال:

هل هناك جريمة أفظع من رجل يقتل أطفالاً غرقاً.. إنها صورة تذهل لها الأبصار والبصائر وترعب الأسماع وترهب الأفئدة. حتى إذا ما كان الأطفال المغدورون أبناء القاتل فالاضطراب يصل حد الانهيار، والرعب يصمّ الأسماع، والرهبة تمسك بالأفئدة لتجعلها أقرب إلى الجمود.. يا ويل الفاعل من عذاب الضمير وعذاب الله ومساءلة المغدورين يوم القيامة بأي ذنب قُتلوا وأُغرقوا، وحسبي أن أذكر قوله تعالى: (ومن قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً)، فما بالك بمن قتل البراءة والطهر والنقاء...

ويستطرد مفتي حلب بالقول: أتوجه إلى المجتمع الذي يكتنف الفاعل المجرم من أجل أن يتأكد من براءة التحريض بشكل غير مباشر، إذ ربما وقع الفاعل في ضيق ذات اليد فلم يجد من يُنجده فلجأ إلى التخلص ممن هم في مسؤوليته ورقبته وعهدته.. نعم على المجتمع والأقرباء والأصدقاء أن يتأكّدوا من أنهم لم يكونوا عوناً للمجرم على الجريمة سواء أكان العون مباشراً أم غير مباشر، فرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، من بات شبعان وجاره إلى جانبه جائع وهو يعلم". فهل هذا الإنسان الذي فعل ما فعل بحث جاره عنه وعن أحواله وسعى في تلبية حاجاته وتنفيس كربه وتيسير إعساره ؟! وهل فتش صديقه عن ضيقه ليفرج عنه ؟ وهل وهل... ولذلك لا أحمِّل الفاعل المباشر في هذه الجريمة كل الوزر، بل أُشرِك معه مجتمعه ومَن حوله وأصدقاءه وأقرباءه لأنهم قصَّروا في رعايته ومتابعته وملاحقة شؤونه وتركوه وحيداً تنتابه الوساوس والهواجس وتحرقه الشياطين بالإيحاءات الجنونية المفجعة، ولأن هؤلاء أيضاً قصَّروا كثيراً في تطبيق قول الله عز وجل: (وتعاونوا على البر والتقوى)، وقوله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا)، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"..

وختم مفتي حلب بالقول: نأمل من كل المسؤولين عن هذه الفعلة (قانوناً واجتماعاً وإدارة) أن يقوموا بمسؤولياتهم حيالها بأمانة ودقة وحزم، ومن الناس كافة في مجتمعنا أن يتعاونوا ويتناصروا ويجمعوا أمرهم على التراحم: "فالراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء".‏

يذكر أن رجلاً اصطحب أولاده الأربعة وأعمارهم تتدرج من ستة أعوام وحتى عامين من منزله بقرية المنكوبة‏ بمنطقة منبج التابعة لمحافظة حلب إلى نهر الفرات‏، وقام بالتقاط الصور مع أبنائه قبيل تنفيذ الجريمة، ثم رماهم تباعاً إلى النهر، دون أن يأبه باستغاثاتهم وبكائهم، وبعدها قام بتسليم نفسه إلى عناصر الشرطة و اعترف أمامهم بارتكاب الجريمة، وحمّل زوجته ووالده وأقاربه مسؤولية اقترافه هذه الجريمة.

لقراءة النص من المصدر، لطفاً اضغط هنا

التعليقات

إبراهيم أبوالوفاعطار

تاريخ :2010/04/25

حسبنا الله ونعم الوكيل ما هذه الجريمة البشعة ؟نعم يا دكتور عكام لا يتحملها هو بنفسه بل معه أهله وجيرانه ومجتمعه صدقت إي وربي , لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وإنا لله وإنا إليه راجعون ،وللأسف أصبح شعبنا هكذا قليل منهم من يفعل الخير مع أقرب الناس إليه والمشتكى إلى رب البريات سبحانه...

شاركنا بتعليق